من كلّ طلق الجبين سمح * تثقل نعماؤه الكواهل
يحارب العسر منه شهم * على العدى بالنّوال صائل
والكلّ فضل بلا انتهاء * والفضل ما أنتج الفضائل
منهم حسيب الزمان فرد * أربى على السادة الأوائل
ممتدّ باع إلى المعالي * وفي برود الكمال رافل
من كامل انتقى لديه * في ثنى برديه ألف كامل
ذو منطق لو يروم قسّ * يحكيه أعيى فصار بأقل
يبدي إذا نظّم القوافي * سحرا به تمّ أمر بابل « 1 »
يراعه إن سقاه نقسا * فالطّرس يغنى عن الخمائل
والعنبر الرّطب من لهاه * يقذفه البحر للسواحل
أهدى لنحوى عروب نظم * تزهو من الحسن في غلائل « 2 »
أعيت على القائلين حتى * لم يبق قول بها لقائل
مولاي دم في الورى تحلّى * بالدّرّ جيد المنى العواطل
واعذر مشتّ الخيال صبّا * بالرّغم من أرض مصر راحل « 3 »
لولاك ما جاد منه فكر * لم يحتمل منّة الصّياقل
واسلم مدى الدهر في نعيم * يبقى ببقياك غير زائل
وقد أمرتني أن أجيبك وأجيزك ، وأوازن بمثقال كلمى الحديد إبريزك .
فتحيّرت بين أمرين أمرّين ، ووقع ذهني السّقيم بين داءين مضرّين .
إن فعلت ما أمرتني به فما أنا من رجاله ، ومن أنا حتى أحرز شوطا في مجاله .
كيف والميلاد قريب ، والسّنّ قد أخذت من النّصب بنصيب .
هامش
( 1 ) في ا : « سحر بابل » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) العروب : الضحاكة من النساء .
( 3 ) سقط هذا البيت والذي يليه من : ج ، وهما في : ا ، ب .