وقفّيت مقاطيع هي عن الغاية كاسمها ، وأبياتا خاوية ما تساوى الوقوف على رسمها .
ولكن على عجزي وقدرته ، وقلّى وكثرته .
أطمع في عفوه أنه ينضّد لها من إبريز فضله سلكا ، ويقابل أعمى الحظّ الذي
عَبَسَ وَتَوَلَّى
« 1 »
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
« 2 » .
وأسأله الصّفح عند تصفّحها ، واستحضار الحلم ساعة يلمحها .
وأن يمنّ عليها بالقبول ، والسّتر الجميل المقبول .
وهذه هي هديّة العبد المولى ، إلى السيّد الأمين المولى « 3 » .
أمتع اللّه تعالى بفضائله التي تزرى بالرّوض النّضر ، وتملأ أذن السامع وعين المنتظر :
بنو المصطفى أصل الوجود الأماثل * أكارم أهل البيت أين المماثل
هم الناس في صدق المقال لأنهم * إذا صدعوا بالحقّ لم يبق باطل
وهم رحمة للعالمين وعصمة * وقد برهنت عمّا أقول الدّلائل
وهم خير خلق اللّه في الأرض نعمة * هداة لمن فيها أمان مواصل
ومن بيتهم جاء الكتاب مفصّلا * وشرع رسول اللّه بالحقّ فاصل
أئمّة هدى هذّب الدّين منهم * إلى أمم الإسلام قوم أفاضل
خذوا عنهم الحلم الشريف وحدّثوا * إلى فضل أهل البيت تعزى الفضائل « 4 »
لقد عظّم الرحمن في الدهر قدرهم * وأثنت عليهم بالفلاح الأماثل
حماة سراة لا يضام نزيلهم * إذا ضيّعت عهد الجوار القبائل
سمت بمعانيهم علوم رفيعة * وطالت بهم في الأكرمين الطّوائل
ومن خيرهم حبر حوى كلّ سؤدد * حسيب نسيب أوصلته الحمائل « 5 »
هامش
( 1 ) سورة عبس الآية الأولى .
( 2 ) سورة عبس 3 .
( 3 ) المولى الأولى : بمعنى العبد ، والثانية : ما كان يطلق على كبار العلماء في الدولة العثمانية .
( 4 ) كذا في الأصول : « الحلم الشريف » ، ولعلها : « العلم الشريف » .
( 5 ) يعنى حمائل السيف .