أمين على الأسرار من درّ كنزه * أتى خير ما دلّت عليه الدّلائل
ولا عيب فيه غير أنّ سبيله * لسالكه فيه الهدى والوسائل
خيار ولاة الأمر أعدل حاكم * يقيم حدود اللّه والحال حائل
وقور صبور قلت فيه مؤرّخا * ولىّ تقىّ وافر العلم كامل
فيا ربّ زده نعمة وسعادة * وبلّغه ما يرجو وما هو آمل
وصنه من الأسوا وحصّنه بالهدى * وأيّده بالتّوفيق ما درّ وابل
وقائلها الجيزىّ مولاي جازه * بفضل فمنك الجود للعبد واصل
يرجّى من المولى الأمين إجازة * بما جاز أن يرويه فالشّرط حاصل
ومن فضله يرجو قبول قريضه * فقد حاكه واللّبّ بالشّغل ذاهل
سمىّ ابن عوف للطّباطبة انتمى * وعنصرهم للمصطفى الطّهر آيل
ثمال اليتامى الأوّل الآخر الذي * به افتخرت آباؤه والقبائل « 1 »
عليه صلاة اللّه ما صيّب همى * وأزكى سلام من سلام يواصل
وآل وصحب ما بدا قول قائل * بنو المصطفى أصل الوجود الأماثل
وهذا آخر ما انتظم في سلك القصور من مقاطيع أشعار تشعر بعجز مؤلّفها ، وارتسم في صكّ العثور على خبايا مختلفها ومؤتلفها .
وانتخبته القريحة من بنات فكره العاجز ، وذهنه الذي بينه وبين الوصول إلى هذه الصناعة حاجز .
ومن بضاعته مزجاة « 2 » ، لفظ « 3 » لفظه « 4 » وقيل : ما أنقاه « 4 » ، وسكت ونكث عليه أن فاه « 5 » .
هامش
( 1 ) ثمال اليتامى : غياثهم .
( 2 ) بضاعة مزجاة : يسيرة قليلة ، أو رديئة .
( 3 ) من هنا إلى قوله :
« نور فهمه الجلى وتلحظها » ساقط من : ج ، ومكانه فيها : « فعسى أن يلحظها » ، وهو في : ا ، ب .
( 4 ) في ا : « وقبل ما أنفاه » ، والمثبت في : ب .
( 5 ) في ا : « نفاه » ، والمثبت في : ب .