وحسبهم فخرا أن لا صلاة كاملة إلّا بالصلاة عليهم ، وهاك ما رواه البيهقىّ عن الإمام الشافعىّ وهو نصّ مذهبه فيهم :
يا آل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له « 1 »
جعلهم اللّه بركة وذخرا ، وملاذا دنيا وأخرى .
وأقامهم مقام جدّهم في رفع العذاب ، فوجودهم أمان في الأرض من الخسف والمسخ والإرعاب والإرهاب .
وكم من حديث في هذا المعنى ورد عن صادق الوعد الأمين المأمون ، وناهيك حديث « 2 » : « النّجوم أمان لأهل السّماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون » .
وحديث : « 3 » « مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق » .
فمن أخذ بهديهم ومحاسن شيمهم نجا من لجج ظلمات المخالفة وبالفائزين لحق ورقى الدّرجات العلى بجنّات النعيم ، ومن تخلّف عمّا ذكر غرق في بحر الكفران وهو في نار الجحيم .
ولقد سبك الدّمامينىّ « 4 » هذا المعنى ، وأتى بنصّ الحديث ضمنا :
هامش
( 1 ) في ج : « يكفيكم من عظيم القدر » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) لم أجد هذا ، وفي صحيح مسلم ( باب بيان أن بقاء النبي صلى اللّه عليه وسلم أمان لأصحابه ، من كتاب فضائل الصحابة ) 4 / 1961 :
النّجوم أمنة للسّماء ، فإذا أذهبت النّجوم أتى السّماء ما توعد ؛ وأنا أمنة لأصحابي ، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ؛ وأصحابي أمنة لأمّتى ، فإذا ذهب أصحابي أتى أمّتى ما يوعدن » . ومثله في مسند الإمام أحمد 4 / 399 .
( 3 ) لم أجده .
( 4 ) تقدم التعريف به ، في الجزء الأول صفحة 502 .