كأن عذاره زرد نظيم * على خدّيه من قبلي حماها « 1 »
رمى عمدا بأسهم ناظريه * أصاب مقاتلى لمّا رماها
رشا إن شاء يستلب البرايا * وإن ما شاء ردّ لها حجاها
ومن وجناته سرقت لحاظى * فجازاها القطيعة من كراها
درى أنّى أحنّ إلى لقاه * فعذّب مهجتي وعلىّ تاها
ولمّا أن نأى خلّصت مدحي * لخير عصابة من آل طه
منها :
إليك أخا الفضائل والمعالي * مطايا المجد قد حثّت سراها
لك الباع الطويل يرى مديدا * ليبسط وافر العلم انتباها
رتعنا في رياضك وانتهلنا * مناهل قلب عبدك ما سلاها
أألسنة اليراع له استمدّى * بدائع من مدائح لا تناهى
ويا سود المراعف ضرّجى من * طروس مديحه البيض الجباها « 2 »
ويا صحف المديح نشرت عرفا * له في الخافقين زكا صباها
ويا ندمان روضته أقيموا * بجامع فضله في مشتهاها
ويا من من مآثره استزادوا * فلم يصلوا لغاية منتهاها
ألم يدروا بما الأستاذ أولى * من الآلاء إذ شكر الإلها
فهل بحر يرام له حدود * أم الجوزاء يدرك مرتقاها
وهل بالفرقدين يرى اقتران * لغير علاه إذ هو قد تباهى
له الشّعراء رقّت واسترقّت * وقد نشرت بمدحته لواها
مدحتك مغضيا والعذر أنّى * أراك تقيل عثرة مصطفاها
وتغضى الجفن عن عيب تراه * وتسبل ذيل سترك عن خطاها
هامش
( 1 ) في ا : « كأن عظامه » ، والصواب في : ب ، ج .
( 2 ) سود المراعف : الأقلام .