تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩

368 السيد عبد الرحمن الجيزىّ الطّباطبىّ

هو من نخبة سراة الأشراف ، محلّه من قريش الرّوابى المشرفة أتمّ الإشراف . ورث الشّرف جامعا عن جامع ، وازدهت برونق سيادته مواطن ومجامع . وقد جمعتنى وإيّاه الأقدار ، في أوقات أمنت فيها بفضل صحبته وصمة الأكدار . فعرفت وفور فضله ، وشهدت كرم ذاته المنبى عن كرم أصله . * * * وكتب يستجيز ذلك بهذه الرسالة ، فأجبته سائلا أن يحفظ اللّه به حشاشة النّفاسة والبسالة . وهذه رسالته : حمدا لمن افترض على كلّ مسلم محبّة أهل البيت ، ورفع ذكرهم
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
« 1 » بيتا بعد بيت . ومنح أمينهم حقيقة السعادة وسهّل طريقه إليها ومجازه ، وخلع عليه من حلل السيادة خلع إنعامه وجعل مزيد النّعم على شكره إجازة . وصلاة وسلاما على من آتاه اللّه جوامع الكلم وزاده مثوبة وقربا ، وعلى عترته الذين لا يكمل إيمان المرء إلّا بحبّهم وشاهده :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » . وعلى آله وأصحابه الألى هذّبوا السّنّة الشريفة فكم خبر منهاجا ، وكشفوا النّقاب عن وجه فضل ذرّيّته واتّخذوا ودّهم تأليفا ومنهاجا . فلله درّ تلك البنوّة ، الذين كفلتهم في حجرها النّبوّة . فهم للخير نجوم الهدى ، ولا يتولّى ولادتهم إلا شمس المعارف والاهتدا .
هامش
( 1 ) الآية 36 من سورة النور . ( 2 ) الآية 23 من سورة الشورى .