367 مصطفى بن فتح اللّه النحّاس
لقيته بمصر شابا ورده نبعىّ ، وكلأه ربعىّ .
وغصن شبابه لدن ، وجنّة نزهاته عدن .
وسألته عن مسقط رأسه ، فقال : دمشق البلدة التي لجيرتها على صفحات البدور مراسم ، ولترائب تربها عقود من درر المباسم .
* * * وهو ممن تميّز في الأدب أو كاد ، وللرّجاء فيه مواعد إذا وفت قيل : تفوّق أو زاد .
وقد أهدى إلىّ من نظمه هائيّة ، هاهيه :
أما والغيد تخطر في حلاها * وتطلع كالأهلّة في سناها
وبانات القدود إذا أبانت * بروضات الخدود ضحى جناها
وتغريد الصّوادح في الرّوابى * تبثّ من الجوانح لي هواها
وما فعل الغرام بقلب صبّ * يصبّ الدمع صبحا أو مساها
ومرسل فترة لم ينب فتكا * وآية حسرة قلبي تلاها « 1 »
وأهيف واضح الخدّين يزهو * بروضة حسنه عنّى تلاهى
وأوقات خلعت مع العذارى * عذار العذر معتنقا باها
لقد أصبحت أمرح في الأماني * وأنسرح انسراحا في رباها
وأصبو للعيون النّجل عمرى * وإن هي أغمدت قلبي ظباها
وأرتشف المباسم والثّنايا * وأنتشق المناسم من شذاها
ولى قلب بلاعجة تلظّى * وعين دأبها أبدا بكاها
وظبي في سويداى رتوع * تحلّى بالملاحة وارتداها
هامش
( 1 ) يعنى فترة الألحاظ .