تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦

367 مصطفى بن فتح اللّه النحّاس

لقيته بمصر شابا ورده نبعىّ ، وكلأه ربعىّ . وغصن شبابه لدن ، وجنّة نزهاته عدن . وسألته عن مسقط رأسه ، فقال : دمشق البلدة التي لجيرتها على صفحات البدور مراسم ، ولترائب تربها عقود من درر المباسم . * * * وهو ممن تميّز في الأدب أو كاد ، وللرّجاء فيه مواعد إذا وفت قيل : تفوّق أو زاد . وقد أهدى إلىّ من نظمه هائيّة ، هاهيه :
أما والغيد تخطر في حلاها * وتطلع كالأهلّة في سناها وبانات القدود إذا أبانت * بروضات الخدود ضحى جناها وتغريد الصّوادح في الرّوابى * تبثّ من الجوانح لي هواها وما فعل الغرام بقلب صبّ * يصبّ الدمع صبحا أو مساها ومرسل فترة لم ينب فتكا * وآية حسرة قلبي تلاها « 1 » وأهيف واضح الخدّين يزهو * بروضة حسنه عنّى تلاهى وأوقات خلعت مع العذارى * عذار العذر معتنقا باها لقد أصبحت أمرح في الأماني * وأنسرح انسراحا في رباها وأصبو للعيون النّجل عمرى * وإن هي أغمدت قلبي ظباها وأرتشف المباسم والثّنايا * وأنتشق المناسم من شذاها ولى قلب بلاعجة تلظّى * وعين دأبها أبدا بكاها وظبي في سويداى رتوع * تحلّى بالملاحة وارتداها
هامش
( 1 ) يعنى فترة الألحاظ .