تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥

364 علي بن موسى الأبيض

قمر ذكاء يلذّ على طلعته السّمر ، وربيع فضل يطيب منه النّور والثّمر . رأيته بمكة فرأيت شخصا بحلية التّقى متحلّيا ، ومن هجنة الرّياء متخلّيا . وهو ذو بيضاء نقيّة ، فيه من نزقة الشباب بقيّة . * * * وله شعر أعدّه من وساوس فكره ، إلّا أنّى لم أر بدّا من ذكره . فمنه قوله ، من قصيدة في الغزل :
سبتني بحسن البها والكحل * إلى أن بدا الشيب عندي وحلّ وفتّشت قلبي وجسمي فلم * أجد فيهما لسواها محلّ وحالفت سهدى جنح الدّجى * وخالفت يا صاح نوم المقل أيا عاذلى دع ملامى ولا * تسل عن غرامى بها لا تسل أنا الواله الصّبّ لا غرو أن * لبست ثياب التّصابى حلل رعى اللّه دهرا بها قد مضى * بوصل ومنها سقيت العلل « 1 » وفيها صفا بالّلقا خاطري * وزالت كروبى بها والعلل وماست بأعطافها وانثنت * دلالا بقدّ يفوق الأسل وطافت بكأس الطّلا في الدّجى * كبدر ببرج السّعود اكتمل وقالت ألا أيها المجتبى * تهىّ إلى الوصل وانف الملل سكرت سكرت ووقتي صفا * ونجمي بسعد السّعود اتّصل ونلت المنى حين واصلتها * ومصّيت ثغرا يحاكى العسل ونزّهت طرفي في وجنة * غدا الورد من حسنها في خجل
هامش
( 1 ) العلل : الشرب بعد الشرب .