تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢

362 محمد المنوفىّ القاضي

أديب جيّد التعبير ، متقن التّوشية والتّحبير . والقاهرة أفقه الذي به استهل ، ومحلّ عيشه الذي شبّ فيه واكتهل . ثم ولى القضاء مرارا عدّة ، وتردّد في نصب المناصب إلى أن استوفى المدّة . * * * وله شعر أطربت به قصب اليراعة ، وابتهجت برونقه رياض البراعة . فمنه قوله من قصيدة في المدح ، أولها :
لئن ضاق ذرعى أو تغيّر حالي * وعطّل منّى الدهر ما هو حالي وأفردنى صفر اليدين وناشنى * بمخلبه الإشفى وفرّق بالى « 1 » فخير الورى ذخرى وكهفي ودّتى * يخلّصنى منه بغير سؤال فهمّته زهر الكواكب دونها * ومجلسه السّامى محطّ رحالى
منها :
إذا خطّ في طرس رأيت جواهرا * تنظّم في سمطى حيا وجمال وإن قال لم يترك مقالا لقائل * وإن صال جال القرن كلّ مجال ولا عجب من سيب سحب نواله * ومبسمه الأسنى وحسن فعال ولكن عجيب لا ترى بك وحشة * وأنت بدنيانا عديم مثال
* * * وكتب يهنّيه بعيد النّحر :
تهنّ بعيد النّحر يا واحد الدّهر * ودم في الهنا والعزّ والمجد والنصر
هامش
( 1 ) الإشفى : المثقب .