363 محمد بن معتوق المنوفىّ القاضي
فاضل قال « 1 » من الفضل بظلّ وريف ، وكامل حلّ من الكمال بين خصب وريف .
حسّن اللفظ وجوّده ، وبيّض وجه البلاغة بما سوّده .
* * * وله شعر ألذّ من غمزات الألحاظ المراض ، وأشهى من تلفّت الظّباء بعد الإعراض .
أنشدني له بعض المصريّين قوله :
رمى ريم النّقا من أرض رامه * بلحظ في الحشا يذكى ضرامه
فما ثعل برامية نبالا * إذا ما استلّ من لحظ حسامه « 2 »
شعوري ضلّ في داجى شعور * تظلّل وجهه من فوق هامه
ألا فاعجب لظلّ فوق شمس * وبدر قد أظّلته غمامه
وخشف بالشّمائل والمزايا * تراه يصيد من غاب أسامة
يمرّ مسلّما صبّ عليه * فلا يرضى لعاشقه سلامه
ويقتل من يهيم به ملوما * وليس عليه في قتل ملامه
منها .
أخا الغزلان رفقا بالمعنّى * فمن معناك قد حلّى نظامه
يسامى فكره العيّوق حتّى * يسامره ويسمعه كلامه « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) من القيلولة .
( 2 ) بنو ثعل : قوم عرفوا بجودة الرمي ، وتقدم ذكرهم .
( 3 ) العيوق : نجم أحمر مضىء في طرف المجرة الأيمن ، يتلو الثريا لا يتقدمها . القاموس ( ع وق ) .