359 محمد بن سلطان الحافظ الرّشيدىّ
الأفق الفاتح عن ضوء النهار ، والرّوض النّافح عن أرج الأزهار .
استقلّ بالفائدة الجديدة ، واستبدل بالآراء السّديدة .
فله في الجدّ همّة لا تنى ، وعزيمة إذا انثنت الجبال لا تنثنى .
أمنت بحمد اللّه غوائله ، وحدّثت عن حسن أواخره أوائله .
* * * وله في القريض ، باع طويل عريض ، وروض بلاغته مخصب أريض .
فمن شعره قوله ، في نظم أسماء الأنبياء ، المصرّح بهم في الكتاب العزيز :
أتى في كتاب اللّه أسماء جملة * من الأنبياء المتّقين ذوى الفخر
فأبديت إحصاء بنظم لعدّهم * بأسمائهم أحلى مذاقا من القطر
ولم أر قبلي من أتى بنظامهم * فهاك عروسا أبرزت لك من خدر
ولم ألتزم ترتيبهم في وجودهم * فقدّمت خير الخلق أحمد في الذّكر
فقلت وإنّى سائل متوسّل * إلى اللّه في أن يرفع الوزر عن ظهري
محمد المهدى إلى الناس رحمة * وآدم إدريس ونوح على الإثر
وهود أخو عاد وصالح الذي * أتى بالهدى من ربّه لذوي الحجر
كذلك إبراهيم ذو الصّحف الذي * عليه ثناء اللّه في محكم الذّكر
ولوط وإسماعيل إسحاق بعده * أتى نجله يعقوب كالكوكب الدّرّى
شعيب وموسى ثم هارون صنوه * عليهم سلام اللّه في السّرّ والجهر
ويونس إلياس وذو الكفل كلّهم * من المخلصين الدّائمين على الشّكر