357 سليمان الدّلجىّ
صاحب طبع فيّاض ، وشعر كأنوار الرياض .
تتنافس بهاء آدابه ، والشّعر طريقته المثلى ودابه .
* * * فمن شعره قوله :
حسب المتيّم ما يلقاه من ألم * وما يقاسيه من وجد ومن سقم
مسلسلا دمعه يرويه منسكبا * ما بين مختلف منه وملتئم
ودأبه حمل أعباء الملام على * دين الغرام ولو أشفى على العدم
في كلّ وقت له واش يروّعه * وكاشح عاذل عند الطريق عمى
لا لهو عن قامة أو مقلة سحرت * منها رماح وأسياف تريق دمى
أخشى عليها وإنّى خائف وجل * من العداة ومن تزوير قولهم
بالقلب مسكنه لكنّما جزعي * إعراضه عن محبّ ثابت القدم
فذو الصّبابة لا يصغى لعاذله * إن المحبّ عن العذّال في صمم
فحسبه اللّه لا يبرح أسير هوى * ومدّة الدهر والأيام لم تنم
* * *