تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
أنشد وقال ، هذا المقال :
رأيت بسوق درّة ذات قيمة * ينادى عليها بين قوم أخسّة أبيعت ببخس السّعر من غير أهلها * فأصبحت من غيظي بهمّ وحسرة عجبت لما شاهدته من عجائب * وقلت لهم بيتا به خير حكمة أيا درّة بين المزابل ألقيت * وجوهرة بيعت بأرخص قيمة
فلما سمع الحاضرون كلامه ، أظهروا الملامة ، ووقفوا أمامه . وقالوا : لقد بالغت في وصفه ، وأطنبت في نعت حاله ورصفه . فقال : من كان أديبا فليساجله ، ويناقشه ويعامله . فما منهم إلّا سأل وأجبته ، وخاطبته الخطاب الوسط وما رهبته . فلما سمع منّى صاحب الدّار ، أجوبتى الحاضرة عن أسئلة أولئك الحضّار . وعدنى بوعد حسن ، وأنا في انتظاره إلى هذا الزمن . فخرجت محتاجا إلى ذرّة من درهم في صرّه ، أو لقمة من برّه . فعجب القوم من مدح يوجب الإحسان ، وحرمان يقتضى ذمّ ذلك الإنسان . * * *