تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢

352 محمد خفاجى الزّيّات

غرّة في ناصية الدّهور ، وابتسام في فم الزّهور . له أخلاق من لبّ الّلباب ، كما تبسّم فم الكأس عن الحباب . فالرّاح بسلسلها ممزوجة ، والرّياض على منوالها منسوجة . وقد خلص كلامه من التّهجين ، كما تسلّ الشّعر من العجين . * * * أثبتّ له ما تظلّ الأفكار لحلاوة تعبيراته شائقة ، كالشّهد لأجل حلاوة رغبت إليه كل ذائقة . فمنه قوله في الغزل :
هام الفؤاد وقد صبا بغزال * فضح الغزالة والغرام غزالى سحر العيون ففي م عذّب خاطري * وسبا القلوب ففي م غيّر حالي رفع السّقام لخصره بعض الذي * يلقى فقابله بنصب الحال ما للعذول إذا جفا بدر الدجى * أو ماس بالقدّ القويم ومالي أفديه وهو أجلّ شئ يفتدى * بالرّوح منّى لا أقول بمالي يا تاركي بصدوده غرض الضّنى * هلّا رثيت لجسم صبّ بالى يرضى ولو بالطّيف ترسله له * في غفلة الرّقباء جنح ليالي
* * * وقوله ، من قصيدة أوّلها :
رأى ناظرى وجها يرقّ أديمه * فأجرى به دمعا وقال أديمه وشاهده في صفحة الخدّ لؤلؤا * تخالط منه بالعقيق يتيمه
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 622 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو