352 محمد خفاجى الزّيّات
غرّة في ناصية الدّهور ، وابتسام في فم الزّهور .
له أخلاق من لبّ الّلباب ، كما تبسّم فم الكأس عن الحباب .
فالرّاح بسلسلها ممزوجة ، والرّياض على منوالها منسوجة .
وقد خلص كلامه من التّهجين ، كما تسلّ الشّعر من العجين .
* * * أثبتّ له ما تظلّ الأفكار لحلاوة تعبيراته شائقة ، كالشّهد لأجل حلاوة رغبت إليه كل ذائقة .
فمنه قوله في الغزل :
هام الفؤاد وقد صبا بغزال * فضح الغزالة والغرام غزالى
سحر العيون ففي م عذّب خاطري * وسبا القلوب ففي م غيّر حالي
رفع السّقام لخصره بعض الذي * يلقى فقابله بنصب الحال
ما للعذول إذا جفا بدر الدجى * أو ماس بالقدّ القويم ومالي
أفديه وهو أجلّ شئ يفتدى * بالرّوح منّى لا أقول بمالي
يا تاركي بصدوده غرض الضّنى * هلّا رثيت لجسم صبّ بالى
يرضى ولو بالطّيف ترسله له * في غفلة الرّقباء جنح ليالي
* * * وقوله ، من قصيدة أوّلها :
رأى ناظرى وجها يرقّ أديمه * فأجرى به دمعا وقال أديمه
وشاهده في صفحة الخدّ لؤلؤا * تخالط منه بالعقيق يتيمه