وهي كالجرد السّلاهيب لها * بمجال الشّكر في علياك مرح « 1 »
حاصرت ما شاد فتح قبلها * وتلت نصر من اللّه وفتح « 2 »
أحرز السّبق ولكن فتّه * بك يا ابن الطّهر والآيات وضح « 3 »
لا يروق المدح إلّا في الألى * لهم الأنساب كالأحساب رجح
أين من جدّاه طه المصطفى * وعلىّ المرتضى ممّن يزحّ « 4 »
برز القال لها من منطقي * لك بالإيراد والإسعاد سنح « 5 »
وأنا منك أيا خير الورى * لم يكن صوتي كما قيل أبحّ « 6 »
ولقد أغنيتنى عن مطلبي * منك بدءا ونظيري لا يلحّ
لو درى النّحّاس أنّى بعده * أصنع الإبريز لم يمسسه قرح « 7 »
أشكر الأيام قد روّيتنى * وينابيعى بأفضالك طفح
لا أرى الغربة ألوت ساعدى * ولباعى بنداك الجمّ سبح
طالعى بالسّعد وضّاح الحجى * بك في برج الهنا والرّجوضحّ « 8 »
ولقد بلّغتنى كلّ المنى * بأحاديث لها في النفس سرح
نعمة منك علينا لم تزل * يقتفى آثارها فوز وربح
دمت يا شمس الهدى ما ابتسمت * بك أفواه الدجى وافترّ صبح
ما همت عين الغوادى وبدا * بك في وجه الزمان الغضّ رشح
* * *
هامش
( 1 ) السلهب من الخيل : ما عظم وطال عظامه .
( 2 ) يشير إلى حائية الفتح بن النحاس .
( 3 ) في الخلاصة : « ولكن فقته » .
( 4 ) زحه : نحاه .
( 5 ) في ا ، ب : « برز القال » ، والمثبت في : ج ، والخلاصة ، وفي : ا : « والإسعاد سبح » ، وفي ب : « والإسعاد سح » ، والمثبت في : ج ، والخلاصة .
( 6 ) في ب : « يا غيث الورى » ، وفي الخلاصة : « يا غوث الورى » ، والمثبت في : ج .
( 7 ) تقدم في ترجمة الفتح بن النحاس 2 / 507 ، أنه كان في حداثته من أحسن الناس منظرا ، ثم تبدلت محاسنه ، وانفض عنه أهل الغرام ، فاندرج في مقولة الكيف ، وتزيى بزى الزهاد ؛ حدادا على ذهاب حسنه .
( 8 ) الضح ، بالكسر : الشمس وضوؤها .