تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
وهي كالجرد السّلاهيب لها * بمجال الشّكر في علياك مرح « 1 » حاصرت ما شاد فتح قبلها * وتلت نصر من اللّه وفتح « 2 » أحرز السّبق ولكن فتّه * بك يا ابن الطّهر والآيات وضح « 3 » لا يروق المدح إلّا في الألى * لهم الأنساب كالأحساب رجح أين من جدّاه طه المصطفى * وعلىّ المرتضى ممّن يزحّ « 4 » برز القال لها من منطقي * لك بالإيراد والإسعاد سنح « 5 » وأنا منك أيا خير الورى * لم يكن صوتي كما قيل أبحّ « 6 » ولقد أغنيتنى عن مطلبي * منك بدءا ونظيري لا يلحّ لو درى النّحّاس أنّى بعده * أصنع الإبريز لم يمسسه قرح « 7 » أشكر الأيام قد روّيتنى * وينابيعى بأفضالك طفح لا أرى الغربة ألوت ساعدى * ولباعى بنداك الجمّ سبح طالعى بالسّعد وضّاح الحجى * بك في برج الهنا والرّجوضحّ « 8 » ولقد بلّغتنى كلّ المنى * بأحاديث لها في النفس سرح نعمة منك علينا لم تزل * يقتفى آثارها فوز وربح دمت يا شمس الهدى ما ابتسمت * بك أفواه الدجى وافترّ صبح ما همت عين الغوادى وبدا * بك في وجه الزمان الغضّ رشح
* * *
هامش
( 1 ) السلهب من الخيل : ما عظم وطال عظامه . ( 2 ) يشير إلى حائية الفتح بن النحاس . ( 3 ) في الخلاصة : « ولكن فقته » . ( 4 ) زحه : نحاه . ( 5 ) في ا ، ب : « برز القال » ، والمثبت في : ج ، والخلاصة ، وفي : ا : « والإسعاد سبح » ، وفي ب : « والإسعاد سح » ، والمثبت في : ج ، والخلاصة . ( 6 ) في ب : « يا غيث الورى » ، وفي الخلاصة : « يا غوث الورى » ، والمثبت في : ج . ( 7 ) تقدم في ترجمة الفتح بن النحاس 2 / 507 ، أنه كان في حداثته من أحسن الناس منظرا ، ثم تبدلت محاسنه ، وانفض عنه أهل الغرام ، فاندرج في مقولة الكيف ، وتزيى بزى الزهاد ؛ حدادا على ذهاب حسنه . ( 8 ) الضح ، بالكسر : الشمس وضوؤها .