كم أدارى فيك عذّالى وكم * ساءنى فيك على التّبريح كشح
وإذا فعل الغوانى هكذا * كلّ ذي سكر بهم لا شكّ يصحو « 1 »
سأذودنّ فؤادي راغبا * عن هوى من جدّه بالصّدق مزح
يا خليلىّ اعذرانى إنّ لي * نار وجد مالها بالعشق لفح
خلّيانى والذي ألقاه من * زند شوقى ماله بالغيد قدح
أنا عن ألحاظهم في معزل * وحديثي ظاهر وهو الأصحّ
قد نسينا ما حفظنا منهم * ورأينا أن بعض العذل نصح
لا أرى العيش صفا ما لم أعش * وفؤادي من حروف اللّهو ممحو « 2 »
وعن التّشبيب ما أغنى ولى * في علا زيد العلى شكر ومدح
قامع الأقران في يوم الوغى * تحت ظلّ السّمر والحرب تفحّ
أبيض الوجه إذا النّقع دجا * واضح البشر إذا الفرسان كلح
كم له يوم فخار منتمى * ولوقع البيض بالهامات رضح « 3 »
صبّح الإقبال حربا ولكم * شرّقت من خيله حرب وصبح
يوم أروى بقديح المصطلى * قدح زند وريه بالفوز قدح « 4 »
وعلى العمرة أربت يده * وله في يومها عفو وصفح
أذكر الصّفّين إذ ذاك بها * يوم صفّين وللخيلين ضبح « 5 »
هامش
( 1 ) في ا : « كل ذي سكر لهم » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .
( 2 ) في ا : « من حروف اللهو يمحو » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .
( 3 ) في ا ، ج : « بالهامات وضح » ، والمثبت في : ب ، والخلاصة .
والرضح : الكسر .
( 4 ) في الأصول : « بقديح المصطفى » ، والمثبت في الخلاصة .
( 5 ) في الخلاصة : « أذكر الصنفين » ، وفي ا ، ج : « وللخيلين صبح » ، والمثبت في : ب ، والخلاصة .
وضبحت الخيل : أسمعت من أفواهها صوتا ليس بصهيل ولا حمحمة . القاموس ( ض ب ح ) .
وهو يشير إلى وقعة صفين بين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ومعاوية وإلى الشام .