تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
غزالة إنس لها طلعة * إذا خالها الصّبّ حقّا صبا أدارت بحضرتنا قهوة * وطافت بكأس الطّلا مذهبا رنت ورمتني بألحاظها * وقد أذكرتنى عهد الصّبا فلو أنّ نظرتها كالظّبا * لهان ولكن كحدّ الظّبا وغنّت لنا فطربنا لها * فيا حسن ذاك الذي أطربا غزاليّة آنست صبّها * وأنست محبّتها زينبا فهمنا فهمنا غراما بها * وعن حالتي حبّها أعربا « 1 » وصبّرت قلبا غدا هائما * وقد كاد في الحبّ أن يذهبا ففيها مديحى عذبا يرى * وفي غيرها المدح لن يعذبا سأجعل في وصفها نبذة * وأركب في حبّها أشهبا مدحت فقصّر قلبي المديح * وكان مرادي أستوعبا وإنّى في وصلها سيّدى * تراني بين الورى أشعبا فباللّه يا نسمة البان إن * حففت على حىّ ذاك الرّبى وجزت رياضا بها غادتى * فهات لنا عن حلاها نبا أيا عاذلى في هواها اتّئد * حديثك عندي مثل الهبا سقى اللّه روضا به سادتي * من الوبل غيثا به صيّبا لأنّى باق على عهدهم * أرى حبّهم مذهبا مذهبا
* * * وقوله « 2 » :
أذكرت أيّتها الحمامة غيدا * ومعاهدا سلفت لنا وعهودا
هامش
( 1 ) « فهمنا » الأولى من الفهم ، والثانية من الهيمان . ( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 291 .