تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وأعجب من هذين تجنى تعمّدا * ويقضى لها أن لا قصاص ولا حدّ وأعجب من تلك العجائب أنّنى * بقتلى راض وهو يغضب من بعد وأعجب منها مرّتين شكايتى * وهل يملك الشّكوى من السّيّد العبد وأعجب منها مرّتين ومرّة * يصدّ فيدعوني لطاعته الصّدّ وأعجب من أضعافها قول عاذلى * تسلّ ألا لو كان في عاذل رشد وأعجب شئ مطلقا أنه اجترى * ولم يدر من أهوى أزينب أم دعد أما والذي أبكى وأضحك لم يكن * ليخلق لولا خدّه الآس والورد
* * * ومن شعره قوله من قصيدة ، أولها :
يا ربّة الخلخال والقرط * والمطرف الموشىّ والمرط عطفا فإنّى لم أحد يوما * عن حفظ ذاك العهد والشّرط قفى انظرى ما حلّ بي إنّى * قد ضرب الأمثال بي رهطى وغادة بيضاء معناق * قوامها كالأسمر الخطّى « 1 » لها رضاب ولها ظل * كالشّهد ممزوجا بإسفنط « 2 » رأيتها في روضة يوما * تختال بين الأثل والخمط « 3 » فقلت ناشدتك إلّا ما * عجلت لي من وصله قسطى « 4 » فوجّهت وجه الرّضا نحوى * وأعرضت عن وجهة السّخط
* * * وقوله « 5 » :
ما اصطفى قلبي إلّا مصطفى * هو حسبي من حبيب وكفى أسعد اللّه تعالى طالعا * حلّ فيه وأراه الشّرفا
هامش
( 1 ) صدر هذا البيت وبعض الأبيات الأخرى مضطرب الوزن كما ترى . ( 2 ) الإسفنط : الخمر . ( 3 ) الخمط : الشجر لا شوك له . ( 4 ) في ا ، ب : « من وصلة تسطى » ، والمثبت في ، ج . ( 5 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 302 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 587 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو