وأعجب من هذين تجنى تعمّدا * ويقضى لها أن لا قصاص ولا حدّ
وأعجب من تلك العجائب أنّنى * بقتلى راض وهو يغضب من بعد
وأعجب منها مرّتين شكايتى * وهل يملك الشّكوى من السّيّد العبد
وأعجب منها مرّتين ومرّة * يصدّ فيدعوني لطاعته الصّدّ
وأعجب من أضعافها قول عاذلى * تسلّ ألا لو كان في عاذل رشد
وأعجب شئ مطلقا أنه اجترى * ولم يدر من أهوى أزينب أم دعد
أما والذي أبكى وأضحك لم يكن * ليخلق لولا خدّه الآس والورد
* * * ومن شعره قوله من قصيدة ، أولها :
يا ربّة الخلخال والقرط * والمطرف الموشىّ والمرط
عطفا فإنّى لم أحد يوما * عن حفظ ذاك العهد والشّرط
قفى انظرى ما حلّ بي إنّى * قد ضرب الأمثال بي رهطى
وغادة بيضاء معناق * قوامها كالأسمر الخطّى « 1 »
لها رضاب ولها ظل * كالشّهد ممزوجا بإسفنط « 2 »
رأيتها في روضة يوما * تختال بين الأثل والخمط « 3 »
فقلت ناشدتك إلّا ما * عجلت لي من وصله قسطى « 4 »
فوجّهت وجه الرّضا نحوى * وأعرضت عن وجهة السّخط
* * * وقوله « 5 » :
ما اصطفى قلبي إلّا مصطفى * هو حسبي من حبيب وكفى
أسعد اللّه تعالى طالعا * حلّ فيه وأراه الشّرفا
هامش
( 1 ) صدر هذا البيت وبعض الأبيات الأخرى مضطرب الوزن كما ترى .
( 2 ) الإسفنط : الخمر .
( 3 ) الخمط : الشجر لا شوك له .
( 4 ) في ا ، ب : « من وصلة تسطى » ، والمثبت في ، ج .
( 5 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 302 .