تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
دام فينا مبلّغا ما يرجّى * من مراد ورفعة وأماني ما تغنّى على الرّياض هزار * رقّص الغصن في ربا البستان « 1 »
* * * وكتب إليه أيضا « 2 » :
اليوم مثل العام حتى أرى * وجهك والساعة كالشّهر
إن أبهى ما تجمّلت به السّطور والطّروس ، وأشهى ما استعذبته الأنفس وتطلّبته النّفوس ، دعاء على مرّ الدهور لا ينقضى ، وابتهال بأكفّ الضّراعة للإجابة مقتضى ، أن يديم على صفحات الوجوه شامة دهرها ، وواحد وقتها ، وعالم عصرها . المستجمع لمكارم الأخلاق والشّيم ، والمنفرد بمزاياها عند الخلق والأمم . المشتهر عند العرب والعجم بأنه ملك من العلم زمامه ، وجعل العكوف عليه لزامه . فانقاد إليه انقياد الجواد ، وجرى في ميدانه بحسن السّبق والفكر الوقّاد . عالم الغرب والشرق ، ومزيل ما تعارض من المسائل بحسن الجمع والفرق . الجامع بين رياستى العلم والعمل ، والمانع بإخلاص السّريرة من لحوق عوارض العلل . كنز العلوم والكشف ، بحر الهداية الذي ارتوى منه بالعبّ والرّشف . صدر الشريعة الغرّا ، وشيخ حرم اللّه بالإفتاء والإقرا . من لا « 3 » يمكن حصر وصفه بالتّفصيل ، فإنّ الإطناب فيه طويل ، وإنما أحيل على ما قيل :
أنت الذي وقف الثّناء بسوقه * وجرى النّدى بعروقه قبل الدّم
* * *
هامش
( 1 ) جاء عجز البيت في الخلاصة هكذا :* وأجابته إلفه بالأغانى *( 2 ) هذا الفصل في خلاصة الأثر 1 / 472 ، وفيه أن ذلك كان سنة ثلاثين وألف . ( 3 ) في ج : « لم » ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 584 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو