دام فينا مبلّغا ما يرجّى * من مراد ورفعة وأماني
ما تغنّى على الرّياض هزار * رقّص الغصن في ربا البستان « 1 »
* * * وكتب إليه أيضا « 2 » :
اليوم مثل العام حتى أرى * وجهك والساعة كالشّهر
إن أبهى ما تجمّلت به السّطور والطّروس ، وأشهى ما استعذبته الأنفس وتطلّبته النّفوس ، دعاء على مرّ الدهور لا ينقضى ، وابتهال بأكفّ الضّراعة للإجابة مقتضى ، أن يديم على صفحات الوجوه شامة دهرها ، وواحد وقتها ، وعالم عصرها .
المستجمع لمكارم الأخلاق والشّيم ، والمنفرد بمزاياها عند الخلق والأمم .
المشتهر عند العرب والعجم بأنه ملك من العلم زمامه ، وجعل العكوف عليه لزامه .
فانقاد إليه انقياد الجواد ، وجرى في ميدانه بحسن السّبق والفكر الوقّاد .
عالم الغرب والشرق ، ومزيل ما تعارض من المسائل بحسن الجمع والفرق .
الجامع بين رياستى العلم والعمل ، والمانع بإخلاص السّريرة من لحوق عوارض العلل .
كنز العلوم والكشف ، بحر الهداية الذي ارتوى منه بالعبّ والرّشف .
صدر الشريعة الغرّا ، وشيخ حرم اللّه بالإفتاء والإقرا .
من لا « 3 » يمكن حصر وصفه بالتّفصيل ، فإنّ الإطناب فيه طويل ، وإنما أحيل على ما قيل :
أنت الذي وقف الثّناء بسوقه * وجرى النّدى بعروقه قبل الدّم
* * *
هامش
( 1 ) جاء عجز البيت في الخلاصة هكذا :* وأجابته إلفه بالأغانى *( 2 ) هذا الفصل في خلاصة الأثر 1 / 472 ، وفيه أن ذلك كان سنة ثلاثين وألف .
( 3 ) في ج : « لم » ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة .