أين منّى الحنين من ذات طوق * سلبتها النّوى غصون البان « 1 »
لو تطيق النّياق شوقى لما حنّ * ت خضوعا من تربها أجفانى « 2 »
وبقلبي من الوجيب إليه * مثلما بالنّياق من دملان « 3 »
فوعيش الصّبا وحىّ التّصابى * وليالي الرّضا وأنس التّدانى « 4 »
إنّ قصدي لقياك لكن قيادى * بيد ليس لي بها من يدان
* * * فأجابه بقوله « 5 » :
يا خليلىّ بالصّفا أسعدانى * وبوصل من الإياس عدانى « 6 »
واحملا بعض ما ألاقى وبثّا * حال صبّ متيّم القلب عانى
جسمه في جياد والقلب منه * في قرى مصر دائم الخفقان « 7 »
لم يزل شيّقا ولوعا دواما * شاخص الطّرف ساهر الأجفان
يرقب النّجم ليله وإذا أص * بح أضحى مناشد الرّكبان
هل رأيتم أو هل سمعتم حديثا * عن قديم الإخا عظيم المعاني
هو تاج للعارفين الذي قد * نال إرثا عوارف العرفان « 8 »
خصّ بالعلم والرّياسة والودّ * وهذى مواهب الرحمن
فهو كنز ومجمع لعلوم * قد حواها بغاية الإتقان « 9 »
وهو صدر الشريعة المشرع العذ * ب البسيط المحيط والبرهان « 10 »
هامش
( 1 ) لم يرد هذا البيت في الخلاصة .
( 2 ) في الخلاصة : « لما جفت خضوعا » .
( 3 ) في الخلاصة :
« بالنياق من ثهلان » .
والدملان : إصلاح الأرض بالدمال ، والدمال : ما وطئته الدواب من البعر والتراب .
( 4 ) في الخلاصة : « وعهد التصابى » .
( 5 ) الجواب في خلاصة الأثر 1 / 473 .
( 6 ) ا : « وبوصلة من الإياس » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، وفي ج : « من الإياس مدانى » ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة .
( 7 ) جياد : هي التي يقال لها أجياد ، وتقدم التعريف بها .
( 8 ) في الأصول والخلاصة : هكذا « للعارفين » .
( 9 ) في الخلاصة : « وجامع لعلوم » .
( 10 ) يشير إلى صدر الشريعة من أئمة الحنفية ، وإلى بعض كتب الفقه لديهم .