تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥

344 عبد الجوّاد بن شعيب الخوانكىّ « * »

شاعر متّسع الباع ، معتدل الطّباع في الانطباع . فهو ليس بالنّاسك البارد ، ولا الفاتك المارد . ولا بالمتعفّر « 1 » المتقشّف ، ولا بالخليع المتكشّف . يشوب الحصافة بالفصاحة ، ويزين اللّباقة باللّياقة . ويجمع بين الجدّ المقبول والهزل المطلوب ، ويستشفّ عما يقرّ العيون ويسرّ القلوب . * * * وقد أوردت له ما محلّه الخلد ، وإذا نقدته علمت أن قائله من نقد البلد . فمن ذلك قوله :
ويلاه يهجرنى عمدا بلا سبب * وفي محبّته الأمثال تضرب بي ليت الصّبابة ما كانت ولا خلقت * فإن آخرها يفضى إلى العطب شهرا ثلاثين يوما لا أراك ولا * عيني رأتك فقلبي زائد الوصب ولا تخطّ كتابا منك تخبرني * أعن رضى كان هذا الصّدّ أم غضب
هامش
( * ) عبد الجواد بن شعيب بن أحمد الخوانكى المصري الشافعي القاضي . أخذ عن النور الزيادي ، ومن في طبقته ، وأخذ عنه جماعة . وكان صوفي المشرب ، ذا تقوى ظاهرة ، كثير الحفظ للأشعار ، ذا نظر في العلم دقيق . وله مؤلفات ؛ منها رسالة سماها : « القهوة المدارة في تقسيم الاستعارة » ، و « النسيم العاطر في تقسيم الخاطر » . قدم مكة حاجا ، وجاور بها سنة ثلاث وستين وألف ، وأخذ عنه كثير من فضلائها ، ورجع إلى بلده ، واستمر بها إلى أن توفى سنة ثلاث وسبعين وألف . الخطط التوفيقية 14 / 124 ، خلاصة الأثر 2 / 301 - 303 . ( 1 ) في ب : « بالمقتصر » ، والمثبت في : ا ، ج .