تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧

342 السيد أحمد الحموىّ

جميع السّادة منه في المنزلة ، منزلة الكتاب من البسملة . وهو في المجد متعادل الوصفين ، وفي السّؤدد متكافئ الطّرفين . صحيح المنتسب من القدم ، فضل كلّه من الفرق إلى القدم . فأصله عريق وطبعه شريف ، وروضه وريق وظلّه وريف . تملّا من لطفه ، وسال الوقار على عطفه . فكأنما أخلاقه رضعت درّ النّعيم ، فجاءت والحمد للّه كالصّحّة في جسم السّقيم . فتدرّج على درج النّجح بأرجاء الرّجا ، وابتهج بمطلعه السّعد المتألّق بلألاء اللّألا . مطويّا على نشر الكرم الفائق المستفيض ، متبلّجا بأضواء المكارم الغرّ وأنوار الأيادى البيض . فألسنة الثّناء بفضله منطلقه ، وأيدي الرّجاء بحبله معتلقة . وهو في ظلّ من الأمن مديد ، ورأى بحلّ المشكلات سديد . فكم من فضل أفاد ، وأدب أحياه وقد باد . وله في الأدب ومضافاته ، رتبة يعرف مقدارها من مؤلّفاته فيه ومصنّفاته . * * * وشعره كمعسول الأماني في شباب الزمان ، ومعتنق قدود الغوانى في ظلّ الأمن والأمان . أوردت منه ما يعطّر أنفاس النّسائم في الهبوب ، فهو إن لم يكن كثنائه العطر فكنفس « 1 » المحبوب .
هامش
( 1 ) في ب : « فكتنفس » ، والمثبت في : ا ، ج .