341 محمد الحموىّ « * » نزيل القاهرة
هو بين العلماء صاحب وجاهة ، تستعير « 1 » أولو الأخطار لدى الأزمة همّته وجاهه .
ليّن المهتصر والعود ، أملس العرض مصقول شبا الوعود .
تصدّر تصّدّر الجهبذ النّحرير ، وأغنى الطّلّاب بما أبداه على « المغنى » من التّقرير والتّحرير ، فأصبح الكل « 2 » من أهل الإفادة ، يتقرّبون إليه بالتّلمذ والاستفادة .
وكان فرد العلم في عصره ، لا بل العلم الفرد بين مشايخ مصره .
مع ذات بهيّة مطبوعة ، وأداة فواكهها الحمويّة غير مقطوعة ولا ممنوعة .
* * * وقد أوردت له ما يبتهج ابتهاج الربيع ببرده ، ويروق روق الرّيق في حلاوته وبرده .
فمنه قوله ، من قصيدة أولها « 3 » :
أوجوه غيد أم حسان ربوع * وعيون آرام تزيد ولوعى
أم نشر زهر ضاع فامتلأ الرّبى * عطرا عبيرا أم رياض ربيع « 4 »
هامش
( * ) شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد الحموي الحنفي .
نزيل مصر .
كان إماما عالما بالفقه ، والتفسير ، والحديث ، والقراءات ، والأصول ، والنحو .
أخذ عن النور الزيادي ، والشمس محمد الخفاجي ، ومحمد الوسيمى ، وغيرهم .
وله مؤلفات ؛ منها : « حاشية على المغنى » ، و « حاشية على شرح القواعد الهشامية للشيخ خالد » .
توفى بمصر ، سنة سبع عشرة بعد الألف .
خلاصة الأثر 3 / 489 ، 490 .
( 1 ) في ج : « تستعين » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ب : « الكل » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 489 ، 490 ، وهي هناك أوفى من هنا .
( 4 ) في ا ، ب : « أم رياض عبير » ، وهو خطأ صوابه في : ج ، والخلاصة .