تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

341 محمد الحموىّ « * » نزيل القاهرة

هو بين العلماء صاحب وجاهة ، تستعير « 1 » أولو الأخطار لدى الأزمة همّته وجاهه . ليّن المهتصر والعود ، أملس العرض مصقول شبا الوعود . تصدّر تصّدّر الجهبذ النّحرير ، وأغنى الطّلّاب بما أبداه على « المغنى » من التّقرير والتّحرير ، فأصبح الكل « 2 » من أهل الإفادة ، يتقرّبون إليه بالتّلمذ والاستفادة . وكان فرد العلم في عصره ، لا بل العلم الفرد بين مشايخ مصره . مع ذات بهيّة مطبوعة ، وأداة فواكهها الحمويّة غير مقطوعة ولا ممنوعة . * * * وقد أوردت له ما يبتهج ابتهاج الربيع ببرده ، ويروق روق الرّيق في حلاوته وبرده . فمنه قوله ، من قصيدة أولها « 3 » :
أوجوه غيد أم حسان ربوع * وعيون آرام تزيد ولوعى أم نشر زهر ضاع فامتلأ الرّبى * عطرا عبيرا أم رياض ربيع « 4 »
هامش
( * ) شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد الحموي الحنفي . نزيل مصر . كان إماما عالما بالفقه ، والتفسير ، والحديث ، والقراءات ، والأصول ، والنحو . أخذ عن النور الزيادي ، والشمس محمد الخفاجي ، ومحمد الوسيمى ، وغيرهم . وله مؤلفات ؛ منها : « حاشية على المغنى » ، و « حاشية على شرح القواعد الهشامية للشيخ خالد » . توفى بمصر ، سنة سبع عشرة بعد الألف . خلاصة الأثر 3 / 489 ، 490 . ( 1 ) في ج : « تستعين » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) في ب : « الكل » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 489 ، 490 ، وهي هناك أوفى من هنا . ( 4 ) في ا ، ب : « أم رياض عبير » ، وهو خطأ صوابه في : ج ، والخلاصة .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 565 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو