تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
وللحافظ ابن حجر « 1 » :
يا ربّ أعضاء السّجّود عتقتها * من فضلك الوافي وأنت الواقى والعتق يسرى في الغنى يا ذا الغنى * فامنن على الفاني بعتق الباقي « 2 »
والأصل فيه قول ذي الرّمّة ، قال الشّريشىّ « 3 » : وهو آخر « 4 » شعر قاله « 5 » :
يا ربّ قد أسرفت نفسي وقد علمت * علما يقينا لقد أحصيت آثاري « 6 » يا مخرج الرّوح من نفسي إذا احتضرت * وفارج الكرب زحزحني عن النار « 7 »
* * * وله من فصل في معرض شكاية « 8 » من الزمن « 9 » : قد كان الفضل في المراقى ، من نصل عيون الدهر هو الرّاقى ، والتّرقّى في الأدب به التّوقّى من النّصب والوصب ، وكل هذا ذهب ، وانحصر الدواء في الفضّة والذّهب . فالمفلحون بخبايا « 10 » النّقود قعود ، والمفلسون في زوايا الخمول رقود . فدع فضل العلم والنّسب « 11 » ، واسع أن يكون لك من المال خير نشب . فقد كان الأدب وديعة واستردّ ، وصار الدرهم مرهما ولبرء ساعة استعدّ . * * * ومن هذا القبيل قول زين الدين الجزرىّ « 12 » من مقامة له : قد كان شراب الأصول يداوى العليل ، والآن ليس في غير الدّينار شفاء للغليل « 13 » . ألم تسمع أن الدراهم ، لجروح العدم مراهم ! وقد استردّت الأيّام ، ودائع المكارم والكرام ! * * *
هامش
( 1 ) البيتان في : خلاصة الأثر 2 / 298 ، ريحانة الألبا 2 / 106 . ( 2 ) في الريحانة : « يسرى بالغنى » ، وفي الخلاصة : « يسرى في الفتى » . وانظر تحرير هذا الأمر في حاشية الريحانة 2 / 106 . ( 3 ) شرح المقامات الحريرية 1 / 20 . ( 4 ) في شرح المقامات : « أحسن » . ( 5 ) ديوان ذي الرمة 667 ، فيما نسب إليه ، وشرح المقامات ، الموضع السابق . ( 6 ) في الديوان : « أشرفت نفسي » . ( 7 ) في الديوان : « يا مخرج الروح من جسمي » . ( 8 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 9 ) هذا الفصل في خلاصة الأثر 2 / 295 . ( 10 ) في الخلاصة : « في خبايا » . ( 11 ) في الخلاصة : « والحسب » . ( 12 ) خلاصة الأثر 2 / 295 ، وفيه : « زين الدين بن الجزري » . ( 13 ) في ب ، ج : « الغليل » ، والمثبت في : ا ، والخلاصة .