وله :
ليل هجر مكانه سنة * أو مسير ناءت مراحله
صبحه كالمدين ماطله * ربّ دين غدا يماطله « 1 »
* * * أحسن منه قول ابن الجزرىّ « 2 » :
وليل كأنّ الصّبح فيه مآرب * نؤمّل أن تقضى وخلّ نصادقه
* * * وله في بعض المحتجبين « 3 » :
أتيت باب كبير عند نائبة * وجدته مغلقا قلت الفتى فطن
فقال لي صاحبي ما الرّأى قلت له * رأى ابن عبدوس رأى كامل حسن
* * * رأى ابن عبدوس قوله « 4 »
لنا قاض له خلق * أقلّ صفاته الفرق « 5 »
إذا جئناه يحجبنا * فنلعنه ونفترق
وقد اقتدت الأدباء بهذا الرأي كثيرا ، فمنهم ابن الخصال « 6 » في قوله « 7 » :
جئناك للحاجة الممطول صاحبها * وأنت تنعم والإخوان في بوس
هامش
( 1 ) في ا : « كالمدين ماصله » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) حسين بن أحمد بن حسين الحلبي ، المعروف بابن الجزري .
نشأ بحلب ، ورحل إلى الشام والعراق ، ودخل الروم .
وله مداثح في بنى سيفا أمراء طرابلس ، وقد جمع من شعره « ديوانا » .
واختلف في وفاته ، فقيل : سنة ثلاث وثلاثين وألف ، وقيل : سنة أربعين وألف ، وقيل :
سنة اثنتين وثلاثين وألف .
إعلام النبلاء 6 / 214 ، خبايا الزوايا لوحة 37 ب ، خلاصة الأثر 2 / 81 ، ريحانة الألبا 1 / 113 - 125 ، سلافة العصر 393 .
والبيت في : خلاصة الأثر 2 / 83 ، ريحانة الألبا 1 / 116 .
( 3 ) البيتان في خلاصة الأثر 2 / 297 .
( 4 ) البيتان في خلاصة الأثر أيضا 2 / 297 .
( 5 ) في الخلاصة : « أقل ذميمه النزق » ، وهي رواية حسنة .
( 6 ) هكذا في الأصول ، والمعروف :
« ابن أبي الخصال » ، وهو محمد بن مسعود الغافقي ، الوزير الأندلسي ، المتوفى سنة أربعين وخمسمائة . قلائد العقيان 174 - 180 ، المطرب من أشعار أهل المغرب 187 - 189 .
( 7 ) البيتان في خلاصة الأثر 2 / 297 .