وقوله « 1 » :
ومذ رام الهلال وقد تعدّى * مشابهة له من غير قابل
أجاب قلمت من ظفرى شبيها * له وطرحته فوق المزابل « 2 »
* * * تناوله من قول التّقىّ الفارسكورىّ « 3 » :
وما في البدر معنى منه إلّا * قلامة ظفره مثل الهلال
والتّقىّ أخذه من قول ابن المعتزّ « 4 » :
ولاح ضوء هلال كاد يفضحنا * مثل القلامة قد قدّت من الظّفر « 5 »
وابن المعتزّ أخذه من قول بعض العرب « 6 » :
كأنّ ابن ليلتها جانحا * فسيط لدى الأفق من خنصر
وابن اللّيلة الهلال « 7 » ، والفسيط ، بفتح الفاء وكسر السّين المهملة : قلامة الظفر .
هامش
( 1 ) البيتان في خلاصة الأثر 4 / 89 .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « ورميته فوق المزابل » .
( 3 ) تقى الدين محمد بن عمر بن محمد الفارسكورى المصري ، قاضى القضاة .
كان من الأدب ، والبلاغة ، والشعر ، وصحة التخيل ، والانطباع ، في الذروة العليا ، وكان عارفا بكثير من الفنون ، كثير الاطلاع .
اتصل ، وهو بمصر ، بخدمة قاضيها شيخ الإسلام يحيى بن زكريا ، وتوجه بخدمته إلى الديار الرومية ، وأقام بها .
واشتغل بالتدريس والقضاء ، وجمع مدائح أستاذه يحيى بن زكريا ، التي مدح بها في بلاد العرب أيام قضائه ، بحلب ، ودمشق ، ومصر .
توفى بدمشق وهو مار إلى القدس ، سنة سبع وخمسين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
خبايا الزوايا لوحة 145 ا ، الخطط التوفيقية 14 / 65 ، 66 ، خلاصة الأثر 4 / 82 - 89 ، ريحانة الألبا 2 / 70 - 73 .
والبيت له في خلاصة الأثر 4 / 89 ، وذكر المحبي أن فيه حسن الاتباع .
( 4 ) البيت في : ثمار القلوب 264 ، جمهرة الأمثال 1 / 24 ، خلاصة الأثر 4 / 88 ، المثل السائر 250 ، ولم أجد البيت في ديوانه المطبوع ، وفي الجزء الرابع منه ، صفحة 89 قوله :أعملتها والبدر مؤتنف * حتى انكفا كقلامة الظّفر( 5 ) في جمهرة الأمثال : « كاد يفضحه . . قد قصت من الظفر » ، وفي المثل السائر : « ولاح ضوء قمير » .
( 6 ) هو عمرو بن قميئة ، كما في اللسان ( ف س ط ) 7 / 371 ، والبيت في : ديوانه 193 ، وانظر التخريج فيه ، وهو أيضا في خلاصة الأثر 4 / 89 .
( 7 ) هذا نقل عن ثمار القلوب 263 ، 264 .