ومن لطائفه قوله « 1 » :
ولى حبيب قد سالماه * عذبا وطرفاه سالماه « 2 »
فيا خليلي عذرا لصبّ * جودا وإلّا فسالماه
فالطّرف هام من التّجافى * طول الليالي قد سال ماه
وساكن القلب مذ رآه * يهيم بالوجد سال ما هو
الأول : ساء « 3 » ، بالهمزة مقصور للشّعر ، ولماه : ريقه ، فاعله ، وإساءته : منعه لوارده .
والثاني : ماض ، والألف للتّثنية .
والثالث : أمر لاثنين .
والرابع : من الإسالة ، والماء قصر للضرورة .
والخامس : من السّؤال ، سهّلت الهمزة ضرورة و « ما » سؤال على سبيل تجاهل العارف .
* * * وقد عارض « 4 » بهذه الأبيات أبيات أحمد السّنفىّ « 5 » ، المعروف بقعود وزاد عليه التّصريع .
هامش
( 1 ) الأبيات وتفسيرها في خلاصة الأثر 2 / 294 .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « لي حبيب » .
( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 4 ) هذا الفصل في خلاصة الأثر 2 / 294 ، 295 .
( 5 ) في الأصول ، والخلاصة : « النسفي » ، وهو خطأ ، يصححه ما ورد من شعر للأصيلى فيه في ريحانة الألبا 2 / 134 .
وهو أحمد بن أبي بكر السنفى الخزرجي المالكي ، الشهير بقعود .
إمام بارع ، ماهر في كثير من الفنون ، حسن النظم والنثر .
أخذ عن النجم الغيطى ، والناصر اللقانى ، ومن في طبقتهما .
وأخذ عنه جماعة من العلماء ، منهم ولده أبو بكر ، والشهاب الخفاجي .
وله مؤلفات ؛ منها : « منظومة في النحو » ، « وتذكرة » جمع فيها من لقيه من الشيوخ ، ومن عاصره ، وكثيرا من نظمه .
توفى سنة سبع بعد الألف .
خبايا الزوايا لوحة 147 ا ، خلاصة الأثر 1 / 159 - 161 ، ريحانة الألبا 2 / 133 - 136 .