وأبيات السّنفىّ « 1 » :
يا صاحبىّ اتركا معنّى * أو فاعذلاه وعارضاه
فما تطيقان رشد غاو * بما يلاقى وعى رضاه
سبى حشاه والعقل منه * عينا غزال وعارضاه
يا جمع من صيّر التّصابى * في الحسن عارا بالعار ضاهوا « 2 »
* * * ومن مقاطيعه قوله :
لقد كرّم الرحمن وجه معذّبى * بعشّاقة حسن وهي زينة خدّه « 3 »
فتجذب حبّات القلوب لحبّه * بحبّة مسك أذفر عند صدّه « 4 »
* * * وله :
لمّا بدا حول ورد الخدّ آس ربا * نباته في رياض الحسن قد طلعا
لم يرض تقبيله يوما ولا عجب * فما خراج على غير الذي زرعا
* * * وقوله « 5 » :
فكرى وعقلي عندكم وبكم * قد صرت في شغل وفي سكر
فاعجب لمن كتبت أنامله * خطّا بلا عقل ولا فكر
* * * وقوله في معناه « 6 » :
قد قيل إنّ المال عقل الفتى * به له التّصريف في النّقل
فقلت لا تعجب فكم في الورى * من عاقل أضحى بلا عقل
* * *
هامش
( 1 ) الأبيات في : خلاصة الأثر 1 / 160 أيضا ، ريحانة الألبا 2 / 134 .
( 2 ) في الريحانة ، والخلاصة 1 / 160 : « من صيروا التصابى » .
( 3 ) في الأصول : « بعشاقه » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 4 ) مسك أذفر : جيد إلى الغاية .
( 5 ) البيتان في خلاصة الأثر 2 / 295 .
( 6 ) خلاصة الأثر 2 / 297 .