تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
دبّت له ذؤابة * كحيّة من خلفه تحمى ضعيف خصره * من خارجىّ ردفه
واستعمله الفيّومىّ في أبيات أخر ، ومحلّ الشاهد منها :
ويحمى خارجىّ الرّدف منه * بحيّات له ذات اعوجاج
قلت : والنّسبة في خارجىّ للمبالغة كدؤادىّ . قال ابن جنّى ، في « سر الصناعة » : وسمّوا كلّ ما فاق حسنه ، وفاوق نظائره خارجيّا ، قال طفيل « 1 » :
وعارضتها رهوا على متتابع * شديد القصيرى خارجىّ محنّب « 2 »
انتهى . وبهذا يتمّ حسن قول ابن النّبيه « 3 » :
خذوا حذركم من خارجىّ عذاره * فقد جاء زحفا في كثيبته الخضرا « 4 »
* * * وله ، وفيه التزام لطيف :
هامش
( 1 ) طفيل بن عوف الغنوي ، شاعر جاهلي ، من أوصف الناس للخيل ، كان يقال له المحبر ؛ لحسن شعره . الأغانى 15 / 349 - 357 ، الاقتضاب 327 ، خزانة الأدب 3 / 642 ، 643 ، سمط اللآلي 1 / 210 ، الشعر والشعراء 1 / 453 ، 454 ، المؤتلف والمختلف 217 ، 218 . والبيت في الاقتضاب 327 ، اللسان ( خ ر ج ) 2 / 250 . ( 2 ) ورد البيت في الأصول مضطربا مصحفا محرفا هكذا :عرضتها دهرا على متتابع * شد القصيرى خارجي مخببوالمثبت في المصادر السابقة ، وفي اللسان : « خارجي مجنب » ، وهو خطأ . وقد فسر ابن السيد غريب البيت فقال : « والرهو : السير السهل ، والمتتابع : الذي تتابع خلقه في الجودة ، أي اتسق واطرد ، فليس فيه عضو يستقبح ويخالف غيره ، والقصيرى : الضلع التي في آخر الأضلاع ، وأراد هاهنا الخاصرة كلها ، والخارجي : الذي خرج بنفسه وشرف بها » . وفرس محنب : بعد ما بين رجليه من غير فحج ، انظر اللسان ( ح ن ب ) 1 / 335 . ( 3 ) ديوان ابن النبيه 49 . ( 4 ) كذا في الأصول ، والديوان : « كثيبته » بالثاء ، ولعل الصواب بالتاء .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 550 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو