تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
يا عاذلى ذرني فإني كلّما * زدت الملام علىّ زاد هيامى كيف التّسلّى عن هواهم بعدما * سكن الهوى في مهجتي وعظامي من رام فضلا يأتهم متأدّبا * يحظى بهم ويفوز بالإكرام إنّى لأطرب من مديح صفاتهم * فأميل نشوانا بغير مدام « 1 » إن أعرضوا فأنا الصّبور وإن أبوا * فأنا الشّكور بخلّتى وغرامى شرّفت حين غدوت من خدّامهم * ورقيت في الإسعاد خير مقام
* * * ومن مطوّلاته قوله « 2 » :
حيّهم إن جئتهم يا سعد حىّ * فهم أهل الوفا في كلّ حىّ عش بهم صبّا ومت في حبّهم * من يمت في حبّ حىّ فهو حىّ « 3 » هم ملوك الأرض سادات الورى * فارو عنهم واطو ذكر الغير طىّ « 4 » لم يزل إحسانهم يغمرنا * مطلقا بالفيض في نشر وطىّ كم كذا ألطافهم تأتى بما * فيه للقلب شفاء ودوىّ لفظهم والجود ذا فيه شفا * لذوي السّقم وذا فيه روىّ من كلا هذين لا أبرح لي * سكرة فارو لهم عن سكرتىّ أنا منهم لم أزل مكتسبا * كلّ ما ينسب في الخير إلىّ فسناهم لامع في فكرتى * ونداهم هامع في راحتىّ طرقتنى نفحة من سرّهم * فكسا ضوء سناها أصغرىّ « 5 » صيّرتنى منشئا مرتجلا * كلّ ما أطلبه في قبضتىّ
هامش
( 1 ) صرف « نشوان » لضرورة الوزن . ( 2 ) الأبيات الأربعة الأولى ، ومن البيت الرابع عشر إلى السابع عشر ، في خلاصة الأثر 4 / 504 ، 505 . ( 3 ) في الأصول : « من يمت في حي حي فهو حي » ، والمثبت في خلاصة الأثر . ( 4 ) في خلاصة الأثر : « واطو ذكر الفي طي » . ( 5 ) الأصغران : القلب واللسان .