تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وفضّوا ختام الدّنّ عنها لكي يرى * على ساقها من كأسها عندم يجرى « 1 » قديمة عصر وهي عذراء إذ بدت * تخبّر عمّا كان في سالف الدّهر لقد أعجزت عن وصفها كلّ ناطق * لسرّ بها قد قام يسرى من السّرّ فنور ولا نار وكأس ولا طلا * شؤون بها هام الكليم مع الخضر فمن طبّها عيسى بن مريم قد شفى * لمن شفّه داء السّقام بلا نكر « 2 » وأهدى لنا هادي الهدى من سنائها * فهام بها السّادات نسل أبى بكر فصاروا جميعا من ألست بربّكم * نشاوى سكارى هائمين إلى الحشر « 3 » فخذ وصفها منّى وعنّى فإنني * خبير بأوصاف المعتّقة البكر « 4 » فمرّيخها في زهرة الكأس إذ بدت * يريك ضياء الشمس كالكوكب الدّرّى ودور هلال البدر يشبه جامها * وفيها حباب الدّرّ كالأنجم الزّهر فهاك بها صرفا وإن شئت مزجها * فمن ريق ساق فهو للسّقم قد يبرى فدونكها واقبل مقالة صادق * ومن جدّه الصّديق في الغار للطّهر تسمّى بزين العابدين وسبط من * هو الشافع المقبول للناس في الحشر عليه صلاة اللّه ثم سلامه * كذا الآل والأصحاب من هم أولوا الفخر
* * * وله :
نحن قوم تبيدنا الأعين السّ * ود على أنّنا نبيد الاسودا
هامش
( 1 ) العندم صبغ أحمر يتخذ من خشب نبات ، ويقال له : دم الأخوين ، أو البقم . ( 2 ) شفه الداء : نحل جسمه . ( 3 ) يشير إلى الإشهاد الذي جاء في قوله تعالى :وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَالآية 172 من سورة الأعراف . ( 4 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .