تتّقى بأسنا الصّناديد الصّ * يد ونخشى من الحسان الصّدودا
ولنا رتبة السيادة لكن * صيّرتنا لها انقيادا عبيدا
إن نثرنا تساقط اللّؤلؤ الرّط * ب فنظّمنه لهنّ عقودا
أو نظمنا أوصافهنّ أنا * شيد أعدنا بها لبيدا بليدا
ما عرفنا التّقليد منذ رأينا * هنّ يمنحن درّنا التّقليدا
خطباء مصاقع فإذا قل * ن أملنا لهنّ أذنا وجيدا
ثم نعيى فلا نعيد ولا نب * دى وقارا لهنّ قولا مفيدا
تتحانى لنا الظّهور فإن لح * ن غدا ذلك الرّكوع سجودا
شحذت مرهفاتنا الأعين النّج * ل فصيّرنهنّ بيضا وسودا « 1 »
وتمايلن والرّماح بأيدي * نا فقصّدنهنّ عودا عودا « 2 »
وتلاينّ في الحرير فأدمي * ن قلوبا لنا تلين الحديدا
وتهادين بالدّلال فكم شم * ت بإدلالهنّ صيدا صيدا
وتمايلن مثل ما انعطف المرّا * ن لكنّهنّ أحلى قدودا « 3 »
وتبرّجن فاجتليت حلا * هنّ وميّزتهنّ رودا رودا « 4 »
ثم أهويت نحو واسطة العق * د فقالت أرى قرانا سعيدا « 5 »
فترشّفت ثغرها القرقف الحل * وو عانقت قدّها الأملودا « 6 »
وبلغت الذي على مثله أع * ذر من حسّدى اللسان الحسودا
هامش
( 1 ) في ا : « أشحذت مرهفاتنا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا ، ج : « وتمالين » ، والمثبت في : ب .
وقصده ، بالتشديد : كسره .
( 3 ) المران : الرماح اللدنة الصلبة .
( 4 ) في ا : « فاجتلين حلاهن » ، والمثبت في : ب ، ج .
والرود : الفتاة الناعمة .
( 5 ) في الأصول : « ثم أهديت » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 6 ) القرقف : الخمر . والأملود : الناعم .