وأنا ابن الصّدّيق جدّى ثاني اث * نين في الغار فالجدود الجدودا
فالرّضا عنهم ومنهم وفيهم * وعليهم لهم بهم تأكيدا
* * * وله :
قم فإن الصّباح للتّنفيس * ودواعيه قد سرت في النفوس
ونسيم الصّبا رسول إلى الرّو * ض بطلّ كلؤلؤ مغروس
والشّحارير كالمزامير تشدو * كقسوس تدقّ بالنّاقوس
فاجتل الرّاح للنّدامى سحيرا * لترى البدر طالعا بشموس « 1 »
وأدرها بدور حان التّصابى * من مدام عتيقة خندريس
عانس وهي في الحقيقة عذرا * ء عجوز حديثها في رسيس « 2 »
تتلظّى غيظا فتنتج بشرا * حين أضحت تلوح ضمن كؤوس
هي داء الهموم فاعجب لداء * جالب الرّىّ مذهب للبوس « 3 »
حدّثتنا من قبل أن يخلق الكر * م حديث التّنويع والتّجنيس
نار أنس الكليم فاخلع نعالا * في حماها مع كلّ مولى رئيس
فاز قوم بنورها وهداها * وعن النّور ضلّ رأى المجوس
كسناها يهدى شذاها إلى الحا * ن مشيرا لا عطر بعد عروس « 4 »
عاطنيها ياقوتة بعد وقد * كضياء المرّيخ في الحنديس « 5 »
وهي مرآة وجنتيك لهذا * شفق الخدّ ظاهر في الكؤوس
هامش
( 1 ) في الأصول : « طالع بشموس » .
( 2 ) الرسيس : ابتداء الحب .
( 3 ) في الأصول :
« مذهبا للبوس » .
( 4 ) ضمن المثل القائل : « لا عطر بعد عروس » ، يضرب في الشئ لا يفيد بعد فوات أوانه .
( 5 ) في ا : « كضياء المديح في الخندريس » ، والمثبت في : ب ، ج .
والحنديس : الليل الشديد الظلمة .