وأنت تميد بريح الصّبا * وذاك يميل بروح الصّبا
وذلك يورق سود الشّعور * وأوراق مثلك جزل الغضا
وهيهات هيهات منك الجفا * وهيهات هيهات منه الوفا « 1 »
ويبعد أن يجتليك العيان * تولّد منه صنوف الصّفا
ويا من رأى طيفه في المنام * وإن كان زورا كمن لا يرى
ويا سعد من بات في صدره * إلى الصّبح من أوليات العشا
يغازل منه عيون المها * مترجمة بحديث الهوى
ويجنى بفيه تفاح الخدود * وإن رام غير جناها جنى « 2 »
يقبّله مائتي قبلة * دوين اللّثام وفوق اللّثى
ويرشف من ثغره قرقفا * يسمّون ضرّتها بالسّلا « 3 »
وينظم في الجيد تقصارة * فرائد من لثمه أو ثنا « 4 »
يعانق منه قضيب القوام * ويرشف منه زلال اللّمى
يبلّ بماء الشّتيت الشّنيب * ظما كبد أبدا في ظما
فطورا يمصّ كمصّ الكؤوس * وطورا برشف كرشف الطّلا
يباشره من وراء القميص * مباشرة مثل طيف الخبا
إذا ما ولى جسمه جسمه * فقد قابلت برد طوبى لظى « 5 »
ويهصره معطفا معطفا * لذات اليمين وذات الشّما « 6 »
ويفرشه زند يمنى يديه * ويجعل يسراه مثل الغطا
فما لفم مثل زقّ الحمام * وهيهات يشبه زقّ الحما « 7 »
هامش
( 1 ) في الأصول جاء في عجز البيت : « منك الوفا » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 2 ) خفف تشديد الفاء في : « تفاح » للوزن .
( 3 ) لعله يعنى « بالسلا » مختصر « السلافة » .
( 4 ) التقصارة : قلادة .
( 5 ) في ب « إذا ماونى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) يعنى :
« وذات الشمال » .
( 7 ) يعنى : « زق الحمام » .