منصّة ما رقى عليها * من نال أمثالها شفاها
فما لها كافئ سواه * وما له كافئ سواها
يا من دعته العلى فلبّى * وما توانى وما تلاها
هنّيت بالقدر والمزايا * وما سواها وما وراها
* * * ومن شعره هذه المقصورة :
أساء فأحسن فيما أسا * لأنّى أرى حالتيه سوا
وواصلنى هجره والسّهاد * وهاجرنى وصله والكرى
وأنّى تسىء حسان الوجوه * حسان القدود حسان الرّوا
ومن يك مثلي قصير اللّسان * فلم لا يكون طويل الأسى
وهيهات أذكر إلّا الجميل * وكيف أقول استحال الضّيا
وهل يحسن الفعل إلّا المليح * وهل يذهب الداء إلّا الدّوا
كلفت به عربىّ اللّسا * ن والوجه والأدب المنتقى
ولكنّه جركسىّ النّجار * له ألف خال بأرض الكفا
إذا قال نظّم عقد البيان * وإن جال فتّت صمّ الصّفا
وإن صال سلّت متون الظّبا * وإن خال كلّت جفون الظّبا
وإن مال قلت لخوط النّقا * إليك فلست بخوط النّقا
ألست ترى صعدات الرّبى * تخرّ له سجّدا وهي لا
تحرّك أنت بهبّ الهوا * وذاك يحرّك منّى الهوى
ويهتزّ عن ثمرات الجنا * وتهتزّ عن ثمرات المنى « 1 »
هامش
( 1 ) سقط عجز هذا البيت من : ا ، ب ، وجاء فيهما على أنه عجز البيت التالي ، ورتبت الأبيات على ذلك النحو ، فجاء قوله « فرائد من لثمه أوثنا » الآتي على أنه شطر مستقل ، وذلك خطأ واضطراب ، صوابه واعتداله ما جاء في : ج ، وهو ما أثبته .