فصابح اللّه صباحة وجهك بوجهها الحسن ، ولا زالت تخدمك المعالي بأنضر فنن .
* * * وله في أشهب ، كتبه إلى ابن عمّه الوارثىّ ، وكان مالكيّا « 1 » :
ما علم مفرد مركّب ، وضع لحيوان يركب ؟
إن رفعت رأس زمامه ، دلّ على اسم جمع نارىّ في التزامه .
وإن أتيت برأسه إلى أقدامه « 2 » ، فاستعذ باللّه من سهامه .
مع أنه على حقيقة الانفراد ، إمام تزيد فيه اعتقاد .
وتقتدى بأمره ونهيه وعدله ، وقد أقرّ العلماء بفضله .
خصوصا أهل مذهبكم الشّريف ، ولا يحتاج إلى تعريف .
* * * وله جواب لغز أرسله إليه الوارثىّ :
بقيت أيها العلّامة المصون بلفظ الخالق ، تكتحل بإثمد مدادك المكنون عيون الحقائق .
وتسعى لديك جواريها جارية ولو جازت قصبات السّبق ، مطيعة لأمرك في حالها وماضيها ومضارعها لاستقبال الحقّ .
ينتظم منثورها لديك انتظام العقود ، ويتشعّب أريضها تشعّب المغايرة في منهلها المورود .
لأنّك الفرد الذي زاد اللّه شرفه ، ورقى في مراقي الكمال شرفه « 3 » .
* * * وكتب إليه :
ما قولكم في حرام ورد بالنّصّ ، وهو حلال لكلّ شخص .
هامش
( 1 ) هذا الفصل أيضا في خلاصة الأثر 1 / 203 .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « قدامه » .
( 3 ) الشرف : المكان العالي .