تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فصابح اللّه صباحة وجهك بوجهها الحسن ، ولا زالت تخدمك المعالي بأنضر فنن . * * * وله في أشهب ، كتبه إلى ابن عمّه الوارثىّ ، وكان مالكيّا « 1 » : ما علم مفرد مركّب ، وضع لحيوان يركب ؟ إن رفعت رأس زمامه ، دلّ على اسم جمع نارىّ في التزامه . وإن أتيت برأسه إلى أقدامه « 2 » ، فاستعذ باللّه من سهامه . مع أنه على حقيقة الانفراد ، إمام تزيد فيه اعتقاد . وتقتدى بأمره ونهيه وعدله ، وقد أقرّ العلماء بفضله . خصوصا أهل مذهبكم الشّريف ، ولا يحتاج إلى تعريف . * * * وله جواب لغز أرسله إليه الوارثىّ : بقيت أيها العلّامة المصون بلفظ الخالق ، تكتحل بإثمد مدادك المكنون عيون الحقائق . وتسعى لديك جواريها جارية ولو جازت قصبات السّبق ، مطيعة لأمرك في حالها وماضيها ومضارعها لاستقبال الحقّ . ينتظم منثورها لديك انتظام العقود ، ويتشعّب أريضها تشعّب المغايرة في منهلها المورود . لأنّك الفرد الذي زاد اللّه شرفه ، ورقى في مراقي الكمال شرفه « 3 » . * * * وكتب إليه : ما قولكم في حرام ورد بالنّصّ ، وهو حلال لكلّ شخص .
هامش
( 1 ) هذا الفصل أيضا في خلاصة الأثر 1 / 203 . ( 2 ) في خلاصة الأثر : « قدامه » . ( 3 ) الشرف : المكان العالي .