تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
فمنهم :

330 أحمد بن زين العابدين « * »

شهاب أفقهم الثّاقب ، الكثير المآثر والمناقب . رايات مشاهده على الآفاق مجلوّة ، وآيات محامده بألسنة الإطلاق متلوّة . فما فتحت المحابر أفواهها إلّا لتنطق ألسنة الأقلام بما مدحته به الأنام ، ولا حبّر الحبر بياض الطّروس بسواد السّطور إلّا ليشير إلى أنّ من جملة خدمه الليالي والأيّام . إذا بدا للعيون أدهشها عن التّملّى حجابه المنيع ، وإذا قابله الورد احمرّت خدوده إذ أخجل الرّوض منه الصّنيع . وقد عوّدته بسط الكفّ فواضله ، فلو أراد قبضها لم تجبه أنامله . محاسن شيمه خلفها المعالي تسير ، ومواطىء هممه كفّ الثّريّا إليها تشير .
وإذا رقى نجد المعالي واطئا * ثهلان مجد في ذراه فارعا لم يحكه شرفا ولا ظلّ له * فلذا يعفّر منه خدّا ضارعا
هامش
( * ) أحمد بن زين العابدين بن محمد البكري الصديقي المصري الشافعي . ولد بمصر ، وبها نشأ ، وقرأ على عمه أبى المواهب ، وعلى أبيه ، وغيرهما . واشتغل بفنون عدة ، وتصدر للاقراء بالجامع الأزهر ، وعقد مجلس التفسير في بيته بالأزبكية ، وجمع فيه علماء العصر ، وأذعنوا له ، وحج مرارا ، وكانت إليه النهاية في علوم الطريق . وكان فيه سخاء وتلطف ، جعل الشعراء تقصده من كل ناحية . وله « ديوان شعر » ، وكتاب « روضة المشتاق وبهجة العشاق » . توفى سنة ثمان وأربعين وألف . بيت الصديق 180 - 183 ، حديقة الأفراح 74 ، 75 ، خلاصة الأثر 1 / 201 - 203 ، سلافة العصر 411 ، 412 .