والسّحب تنثر لؤلؤا وغصونه * بأكفّ أوراق تفرّق عسجدا
والنّجم كحّله الظلام بإثمد * مذ خاله في الجوّ طرفا أرمدا
روض تبسّم للوفود بمبسم * للرّوض عذب المجتنى والمجتدى « 1 »
ما ذاق فيه السّهد إلّا ناظر * للنّرجس الغضّ الشّهىّ تسهّدا
* * * وقوله من غزليّة :
مذ سبانى بدر بقلبي مقيم * صار جسمي كخصره في المحاق
حاكم جنده الملاح جميعا * ذو لواء من شعره الخفّاق
جامع رقّة الحجاز وسحر الشّ * أم حسنا في سلك لطف العراق
سرق الغصن لينه فلهذا * لزمته جناية السّرّاق
قام في جنّة الرّياض بكأس * فأباح المدام بين الرّفاق
بثلاث منهنّ طلّق همّى * دون ما رجعة لذاك الطّلاق
في مجال كالخصر فيه اختصار * دار فيه النّدمان مثل النّطاق
ذو عيون لأجلها النّرجس الغضّ * اصفرّ وأمسى من جملة العشّاق
ما رثت في الهوى لسائل دمعي * تحسب الدّمع خلقة في المآقى « 2 »
* * * وقوله :
قامت تجرّ ذيول التّيه والجدل * ووجنة الشّفق احمرّت من الخجل
هامش
( 1 ) في ا : « عذب المجتبى والمجتدى » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) ضمن عجز بيت المتنبي ، في قوله :أتراها لكثرة العشّاق * تحسب الدّمع خلقة في المآقىديوان أبى الطيب 224 .