قم خليلي نبكى الديار سحيرا * لا يكون الحمام أطرب منّا
لا تلمني إن ساء فيك ظنوني * كلّ من ضنّ بالأحبّة ظنّا
كم حبيب إذا أردت سلوّا * عنه قال الدّلال مهلا تأنّى
وبنات القلوب معتذرات * شافعات له إذا الليل جنّا
مذنب ليس يقبل العذر منّى * وإذا ما جنى علىّ تجنّى
كلّ صدّ إن لم يكن عن ملال * فهو وصل به الرّقيب تعنّى
إنما القلب داره وهواه * داخل فيه ليس يطلب إذنا
علّموا حظّى الصّدود فولّى * واختفينا فالهجر يسأل عنّا
لم نذق قطرة من الوصل حينا * وشربنا الوصال دنّا فدنّا
من قضيب يميس في الرّوض تيها * ليرى الغصن كيفما يتثنّى
أسمر القدّ منه ينهزم اللّو * م إذا جاد في الصّبابة طعنا
وأرى المنزل الخراب إذا ما * حلّ فيه الأحباب روضا أغنّا
* * * وله ، وهو معنى بديع ، في دعوة ضيف كريم :
مولاي دارى والذي قد حوت * نبت زها من صوب أمطاره
وإنّنى عبد له حارس * بشكره روضة آثاره
إذا دعوناه لأجل القرى * وأشرقت دارى بأنواره
قالوا طفيليّا عجبنا له * يضيف ربّ الدار في داره
* * * قال : وكنت قلته لمّا أعجبني قول إبراهيم بن المدبّر « 1 » ، الذي أنشده
هامش
( 1 ) إبراهيم بن محمد بن عبيد اللّه بن المدبر .
وزير المعتمد العباسي ، ومتقلد ديوان الضياع للمعتضد .
كاتب شاعر ، توفى سنة تسع وسبعين ومائتين .
الأغانى 19 / 114 ( طبعة الساسى ) ، معجم الأدياء 1 / 226 - 232 ، الوزراء والكتاب 102 .