تقلّص ذيل عزمك في مسير * له طيف العلى خدن مصاحب « 1 »
بوري أعوجىّ قبّلته * بغرّته الأهلّة والكواكب « 2 »
جرت من خلفه النّسمات حتى * سرت معتلة فيه الجنائب
عليه من ليال الوصل برد * وقد أهدت له الغيد الذّوائب
إذا ما خبّ خلت الطّيف وافى * لجنح الليل من خوف المراقب « 3 »
معارفه كأهداب تبدّت * لوجه الأرض تدنو كالمراقب
علاه محدّث قد جلّ عنه * لجاريه تمائم في التّرائب
بعزم يفرق الهندىّ منه * مضاء قصّرت عنه القواضب
ورأى زفّ بكر الفكر يزهو * لتخطبها المعالي والمراتب
* * * وقوله :
وباسل نار عزمه تقد * كأنما حمّ خوفه الأسد
أخلاقه للنّديم ضامنة * أن ينجز الجود قبل ما يعد
تنقل عنه الكرام مأثرة * حديث عليائه لها سند
* * * وقوله :
زاد خطّ العذار في الخدّ حسنا * فهو حرف قد جاء فيه لمعنى
كلّ حين داعى الغرام ينادى * رحم اللّه كلّ قلب معنّى
هامش
( 1 ) في ا : « تقلص سير عزمك » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) في ب : « بوردى أعوجى » ، والمثبت في : ا ، ولعل الصواب : « بورد أعوجى » ، وأعوجى : نسبة إلى أعوج ، فحل عرف بالنجابة والعراقة .
( 3 ) في ا : « خلت الطيف أوفى » ، والمثبت في : ب .
والخبب : ضرب من عدو الفرس .