وقوله :
وسفر منى جازت بعزمى ومالها * قناطر إلّا العيس في أبحر الآل
عبرت بها دارا محيلا رسومه * ألحّ عليه كلّ أسحم هطّال
إلى كعبة أمست تزار ولم تزر * يطوف رجائي حولها منذ أحوال « 1 »
أقول لها لمّا تبدّى لناظرى * تميس علاه في ملابس إجلال
أتيتك من كلّ الوسائل محرما * وألبست وجه الأرض سابغ أذيال
* * * وقوله :
وخدن يروق الطّرف وضّاح وجهه * وقد ترجمت باليمن عنه قوابله
إذا غصّ بالسّؤّال ناد يحلّه * يسوغ بماء الجود يصفو مسائله
وإن نحلت أقلامه لاشتياقها * إليه حنت منه عليها أنامله « 2 »
ويزهر وجه الشمس غبّ لقائه * وتصفرّ من خوف الفراق أصائله
فإن صدّنى عنك الزمان لحادث * فأين من الغرقان في البحر ساحله
فإنك شمس لا ترى السّحب عندها * فلا تنكرن إن لم يلح ثمّ آفله
* * * وقوله :
خدّ الربيع من الحياء تورّدا * خجلا لما أهدى إليه من النّدى
وبنفسج الكثبان أطرق رأسه * لمّا رأى صدغ الحبيب تجعّدا
وأرى الخريف اشتمّ أنفاس الشّتا * فاصفرّ منه خيفة لمّا بدا
ورأى جيوش سيوله قد أقبلت * وعليه حلّة سندس فتجرّدا
هامش
( 1 ) في ا : « يطوف رجاء » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) في ا : « إليه جنت منه » ، والمثبت في : ب .