علّمه بقراط فصد الأكحل « 1 »
وقد ألمّ المتنبّى فيه بقول الطّائىّ « 2 » :
كواعب أتراب لغيداء أصبحت * وليس لها في الحسن شكل ولا ترب
لها منطق قيد النّواظر لم يزل * يروح ويغدو في خفارته الحبّ « 3 »
وأوّل من استأثر هذا المعنى امرؤ القيس في قوله « 4 » :
وقد أغتدى والطير في وكناتها * بمنجرد قيد الأوابد هيكل
* * * منها :
نجائب قد طفقت أخفافها * في الرّمل تبدى لي ضمائر الثّرى
منها في المديح :
قد ستر الجمال حسن وجهه * صونا لأبكار العقول والنّهى
* * * من قول الرّستمىّ « 5 » :
بدور زهتهنّ المحاسن أن يرى * لهنّ نقاب فالوجوه سوافر
والرّستمىّ أخذه من قول عمر بن أبي ربيعة « 6 » :
ولما تنازعنا الحديث وأسفرت * وجوه زهاها الحسن أن تتقنّعا « 7 »
هامش
( 1 ) في الديوان :* علّم بقراط فصاد الأكحل *وانظر التعليق عليه في حاشية الديوان ، وانظر الوساطة 472 .
( 2 ) ديوان أبى تمام 30 .
( 3 ) في الديوان : « لها منظر » .
( 4 ) من معلقته في ديوانه 19 .
( 5 ) يعنى أبا سعيد محمد بن محمد بن الحسن الرستمى ، من أبناء أصبهان ، وأهل بيوتاتها ، وهو من شعراء اليتيمة ، والبيت فيها 3 / 306 .
( 6 ) البيت في ديوانه 179 ، ويتيمة الدهر 3 / 306 ، بدون نسبة .
( 7 ) هذه الرواية توافق ما في اليتيمة ، وفي الديوان :* فلمّا تواقفنا وسلّمت أشرقت *