تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ففعل ذلك ، وأخذ الدراهم منهم . * * * ومن شعره المنتخب من « ديوانه » قوله من مقصورته النّبويّة ، التي مطلعها :
أيا شقيق الرّوض حيّاه الحيا * فاحمرّ ورد خدّه من الحيا لأنت ترب الغصن نشوان إذا * أدارت السّحب له خمر النّدى وامتلأت كأس الشّقيق سحرة * فاحمرّ من خجلته خدّ الطّلا
منها في الغزل :
شفاء وجدى لثم خال خدّه * والحبّة السّوداء للدّاء شفا يتركنى ترك الظليم ظلمه * وهذه شيمة آرام الفلا « 1 » تعلّمت منه الليالي غدرها * فأنجزت باليأس ميعاد الرّجا
ومن وصف السّحاب في الرّوض :
غمائم لعس الشّفاه ابتسمت * عن ثغر بارق إذا الثّغر بكا تفكّ من محل وجدب أسره * وتنثر الدّرّ على هام الرّبى يسوقها الرعد بصوت مذهب * من برقه وهي بطيّات الخطا
ومن وصف المهمة :
لا يلج الطّيف إليه فرقا * وفيه ليست تهتدى كدر القطا بالتّرس تسرى الشمس فوق أفقه * والصّبح يلقاه بعضب منتضى
ومن وصف المجرّة :
مجرّة في شفق كأنها * والزهر فيها ذات منظر زها نهر به كفّ الشّمال نثرت * وردا ونسرينا جنيّا قطفا
هامش
( 1 ) الظليم : ذكر النعام ، والظلم ، بالفتح : ماء الأسنان وبريقها .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 413 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو