ففعل ذلك ، وأخذ الدراهم منهم .
* * * ومن شعره المنتخب من « ديوانه » قوله من مقصورته النّبويّة ، التي مطلعها :
أيا شقيق الرّوض حيّاه الحيا * فاحمرّ ورد خدّه من الحيا
لأنت ترب الغصن نشوان إذا * أدارت السّحب له خمر النّدى
وامتلأت كأس الشّقيق سحرة * فاحمرّ من خجلته خدّ الطّلا
منها في الغزل :
شفاء وجدى لثم خال خدّه * والحبّة السّوداء للدّاء شفا
يتركنى ترك الظليم ظلمه * وهذه شيمة آرام الفلا « 1 »
تعلّمت منه الليالي غدرها * فأنجزت باليأس ميعاد الرّجا
ومن وصف السّحاب في الرّوض :
غمائم لعس الشّفاه ابتسمت * عن ثغر بارق إذا الثّغر بكا
تفكّ من محل وجدب أسره * وتنثر الدّرّ على هام الرّبى
يسوقها الرعد بصوت مذهب * من برقه وهي بطيّات الخطا
ومن وصف المهمة :
لا يلج الطّيف إليه فرقا * وفيه ليست تهتدى كدر القطا
بالتّرس تسرى الشمس فوق أفقه * والصّبح يلقاه بعضب منتضى
ومن وصف المجرّة :
مجرّة في شفق كأنها * والزهر فيها ذات منظر زها
نهر به كفّ الشّمال نثرت * وردا ونسرينا جنيّا قطفا
هامش
( 1 ) الظليم : ذكر النعام ، والظلم ، بالفتح : ماء الأسنان وبريقها .