تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وقد سمعت بفصده للباسليق « 1 » ، وأنه قد بكى دما « 2 » عرقه العريق .
فهاك اعتلالك يبكى دما * وتضحك في جسمك العافية « 3 »
وكان قيل : عرق الصّحّة له في كلّ منبت شعرة عين باكية ، تبكى بمدامع العرق على فراق العافية . وإن ببكاء عرق الصّحّة أضحك اللّه ثغور مسرّته ، كما ضحكت تباشير الهنا بصحّته . وهنّأ اللّه الوجود ، بسلامة الكرم والجود . فلا زال كوكب سعده طالعا في سماء الإقبال ، فإن لكلّ زمان غرّة وهلال . * * * ومن فصل له كتبه لبعض المغاربة « 4 » يداعبه ، وكان يقول بالظّباء : مذهب مولاي تقديم الذكور على الإناث ، وتطليق حور الجنان بالثّلاث ؛ لأن الرجل خير من المرأة بالاتّفاق ، فلذا تخلّف عن الخلاق « 5 » ، وتقدّم حيث الشّقاق . كما قلت له أوّلا :
أديب مال عن حبّ الغوانى * وبالأحداث أصبح ذا اكتراث وقال اختار ذا أهل المعاني * فغلّبت الذّكور على الإناث « 6 »
وما سواه على خلاف القياس ، ولا يخلو مثله عن لبس والتباس .
هامش
( 1 ) الباسليق : عرق في الذراع . شفاء الغليل 40 ، وانظر فقه اللغة 92 . ( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في ب ، والريحانة ( 3 ) في الريحانة : « وبات اعتلالك » . ( 4 ) هو محمد بن إبراهيم ، بديع الزمان الفاسي ، والفصل في الريحانة 1 / 350 ، وقد تصرف فيه المحبي . ( 5 ) في الأصول : « الخلاف » ، والمثبت في الريحانة ، وهو الموافق لما يأتي من السجع . والخلاق : ضرب من الطيب ، أعظم أجزائه الزعفران . ( 6 ) في الريحانة :أقلت برأي أرباب المعاني * فغلّبت الذكور على الإناث
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 405 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو