وكتب إلى بعض إخوانه وقد توعّك « 1 » :
كفاك اللّه ما تخشى وغطّى * عليك بظلّ نعمته الظليل
أعزّ اللّه أنصار « 2 » فيّاض الكرم « 2 » والحسب ، وحمى بعزّته معالم العلوم والأدب .
وأبقاه محروسا من هجوم الخطوب ، محفوظا بسور منيع « 3 » من إحاطة القلوب .
وأصوات حرس « 4 » الدّعاء مرفوعة ، وسدّته بحجاب الصّنائع ممنوعة .
والدهر وإن كان ذا غير ، ومن تفكّر اعتبر ، فكيف يتسلط عليه بآلامه ، وهو لا يتسلط على آيادى إكرامه .
فإن همّ به « 5 » ونعمته متتابعة عليه ، صدّق قولهم : اتّق شرّ من أحسنت إليه .
أتهدى له الأيام سقما وإنما * مساعيه في أعناقهنّ قلائد
على أنه إن « 6 » اعتلّ فقد اعتلّ المجد والكمال ، وإن مرض فقد مرضت الأماني والآمال « 7 » ، بل القلوب والأرواح ، فإذا دعونا له دعونا لأنفسنا بالصّلاح .
وربّ مريض لا يعاد ، وإن كان لا يحرم الأجر مريض الفؤاد .
ولا أقول كما قيل :
يا ليت علّته بي غير أنّ له * أجر العليل وأنّى غير مأجور
ولا كما قيل :
وفيناك لو نعطى الهوى فيك والمنى * لكانت بك الشّكوى وكان لك الأجر
هامش
( 1 ) في الريحانة 1 / 318 أنه كتب هذه الرسالة إلى محمد الفشتالى .
( 2 ) في الريحانة : « الكرم الفياض » ، وقد تصرف المحبي كثيرا في أسلوب الخفاجي ، على ما ورد في الريحانة .
( 3 ) تكملة من الريحانة .
( 4 ) انظر الريحانة .
( 5 ) تكملة من الريحانة .
( 6 ) تكملة لازمة ، وانظر الريحانة .
( 7 ) من هنا إلى نهاية ترجمة الشهاب الخفاجي ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .