تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
قوم بلا روح في الصّور والملابس ، كالصّور المنقوشة في الكنائس . قد يحتجب الحرّ لقلّة اليسار ، كما احتجب البدر عند السّرار . إذا كان أعدى عدوّك بين جنبيك ، فصبرك عليه إحدى شجاعتيك . اللبيب أدبه ، فضّته وذهبه . إذا كانت الأراجيف ملاقيح الفتن ، فانطلاق الألسن نتاج المحن . لو كان هذا الوجود أصلا ما ولد العدم ، ومن يشابه أبه فما ظلم الحرّ لا يجازى كلّ من « 1 » أسا ، والأسد لا يفترس النّسا . الدنيا بإقبالها ، والدّولة بأقيالها . ما كلّ وقت يسعف بما تحبّ ، فإذا أردت لبون « 2 » فاحتلب . بين القوّاد والرّقباء لاح بعض إحسان ، فعرفت أن الشمس تطلع بين قرني الشيطان . من أبطأ رجاؤه ، أسرع عناؤه . ومن الخلف داؤه ، فالتّرك دواؤه . * * * وكتب مقرّظا على كتاب مدين القوصونىّ « 3 » في الطب ، الذي سمّاه
هامش
( 1 ) تكملة لازمة ، ولم أجد هذا الفصل في الفصول القصار في الريحانة . ( 2 ) اللبون : ذات اللبن . ( 3 ) في ا ، ج : « القيصونى » ، وفي ب : « القيصومى » والمثبت في خلاصته الأثر 4 / 333 . وهو مدين بن عبد الرحمن القوصونى المصري الطبيب . أخذ العلوم عن الشهاب أحمد بن محمد المتبولى الشافعي ، وعبد الواحد البرجي ، وأخذ الطب عن الشيخ داود . ولى مشيخة الطب بمصر بعد السرى أحمد الشهير بابن الصائغ ، وله مؤلفات ، منها « قاموس الأطباء » في المفردات ، و « ريحان الألباب وريعان الشباب في مراتب الآداب » ، و « التاريخ » . كان موجودا سنة أربع وأربعين وألف . خلاصة الأثر 4 / 333 ، 334 . ( نفحة الريحانة 26 / 4 )
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 401 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو