قوم بلا روح في الصّور والملابس ، كالصّور المنقوشة في الكنائس .
قد يحتجب الحرّ لقلّة اليسار ، كما احتجب البدر عند السّرار .
إذا كان أعدى عدوّك بين جنبيك ، فصبرك عليه إحدى شجاعتيك .
اللبيب أدبه ، فضّته وذهبه .
إذا كانت الأراجيف ملاقيح الفتن ، فانطلاق الألسن نتاج المحن .
لو كان هذا الوجود أصلا ما ولد العدم ، ومن يشابه أبه فما ظلم
الحرّ لا يجازى كلّ من « 1 » أسا ، والأسد لا يفترس النّسا .
الدنيا بإقبالها ، والدّولة بأقيالها .
ما كلّ وقت يسعف بما تحبّ ، فإذا أردت لبون « 2 » فاحتلب .
بين القوّاد والرّقباء لاح بعض إحسان ، فعرفت أن الشمس تطلع بين قرني الشيطان .
من أبطأ رجاؤه ، أسرع عناؤه .
ومن الخلف داؤه ، فالتّرك دواؤه .
* * * وكتب مقرّظا على كتاب مدين القوصونىّ « 3 » في الطب ، الذي سمّاه
هامش
( 1 ) تكملة لازمة ، ولم أجد هذا الفصل في الفصول القصار في الريحانة .
( 2 ) اللبون : ذات اللبن .
( 3 ) في ا ، ج : « القيصونى » ، وفي ب : « القيصومى » والمثبت في خلاصته الأثر 4 / 333 .
وهو مدين بن عبد الرحمن القوصونى المصري الطبيب .
أخذ العلوم عن الشهاب أحمد بن محمد المتبولى الشافعي ، وعبد الواحد البرجي ، وأخذ الطب عن الشيخ داود .
ولى مشيخة الطب بمصر بعد السرى أحمد الشهير بابن الصائغ ، وله مؤلفات ، منها « قاموس الأطباء » في المفردات ، و « ريحان الألباب وريعان الشباب في مراتب الآداب » ، و « التاريخ » .
كان موجودا سنة أربع وأربعين وألف .
خلاصة الأثر 4 / 333 ، 334 .
( نفحة الريحانة 26 / 4 )