تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ومما اقتضانى أن أثبته في وصفه ، ما قاله البرهان الباعونىّ « 1 » الشّامى ، في حقّ لسان الدّين بن الخطيب والتّنويه بقدره السّامى ، وقد رأى كتابه « الريحانة « 2 » » ، وهو به أشبه ، وما أظنّ تقاربهما خفى أو اشتبه : صاحب كتاب « الريحانة » ، آية من آيات اللّه سبحانه . لوجه أدبه طلاقة ، وللسانه ذلاقة ، وللقلوب به علاقة ، وفي خطّه « 3 » غلاقة . قلت : وأىّ غلاقه يعرفها من عرف اصطلاحه بمطالعته ، وينفتح له باب فهمها بتكرير مراجعته . فليتأمّل الناظر إليه ، والمقبل عليه ، ما فيه من الجواهر ، والنّجوم الزّواهر ، بل الآيات البواهر . وليسبّح اللّه تعجّبا من قدرته جلّ وعلا ، ومذاهبه التي عذب ماؤها النّمير « 4 » وحلا . وليقل عند تأمّل درّه النّظيم ،
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 5 » . انتهى . وله « ديوان شعر » وقفت عليه بخطّه ، فأثبتّه بخطّى ، ولم يمكنّى على ما فىّ من الملال التّجافى عنه والتّخطّى « 6 » .
هامش
( 1 ) برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن ناصر الباعوني . ولد في صفد ، سنة سبع وسبعين وسبعمائة ، ورحل إلى دمشق ، ومصر ، وكان أديبا متمكنا . توفى سنة سبعين وثمانمائة . البدر الطالع 1 / 8 ، الضوء اللامع 1 / 26 ، نظم العقيان 13 . ( 2 ) يعنى ريحانة الكتاب للسان الدين بن الخطيب . ( 3 ) في ب : « حظه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 5 ) سورة الحديد 21 . ( 6 ) يقتبس المحبي في العبارة السابقة ، من ترجمة الباخرزى لأبى الفرج بن هندو ، في دمية القصر ، الجزء الثاني ، ترجمة رقم 251 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 398 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو