تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فمنهم :

329 شهاب الدّين أحمد بن محمد الخفاجىّ « * »

أوّل من عددت ، وأجلّ من أعددت . أقول فيه لا مبالغا ، ولست لأداء بعض حقّه بالغا : لأن تطاول السماء وتفرع ، وتشبّر البسيطة وتذرع ، وتزاحم أفلاك الكواكب بالمناكب ، ويتعرّض لإحصاء القطرات الهوامل ، بالأنامل ، ويدرك جوهر الشمس ، باللّمس ، وتعارض زخرة البحر ، بالنّحر ، أسهل من أن تحصى صفاته ، أو أن تقرع لفكر « 1 » صفاته « 2 » . وهو الذي سار ذكره في العالم وانتشر ، وخرج في « 3 » إحاطته بالعلوم عن حدّ البشر وناهيك بمن لم يخل زمانا من فائدة ، ولا مكانا من عائدة . وقد طال عمره ، وما خمد جمره .
هامش
( * ) شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي المصري . ولد سنة سبع وسبعين وتسعمائة ، ونشأ في حجر أبيه ، وعليه تخرج في كثير من الفنون ، ودرس على مشايخ عصره مثل : أبى بكر بن إسماعيل الشنوانى ، وشمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة الرملي ، ونور الدين علي بن يحيى الزيادي ، ونور الدين علي بن محمد بن علي ، ابن غانم المقدسي . ورحل إلى الحرمين الشريفين ، والروم ، ودمشق ، وولى قضاء روم ايلى ، ثم سلانيك ، ثم قضاء مصر وهو صاحب كتاب « الريحانة » ، الذي يعد أصلا لهذا الكتاب ، وصاحب « الحاشية على تفسير البيضاوي » ، و « شرح الشفاء » . توفى سنة تسع وستين وألف . التعليقات السنية على الفوائد البهية 242 ، حديقة الأفراح 73 ، خلاصة الأثر 1 / 331 - 343 ، ديوان الإسلام لوحة 35 ب ، سلافة العصر 420 - 427 ، صفوة من انتشر 128 ، وترجمم لنفسه في الريحانة ، الجزء الثاني صفحة 327 وما بعدها ، وانظر مقدمة التحقيق ل « ريحانة الألبا » . ( 1 ) في ا : « بكل » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) الصفاة ( بفتح الصاد ) : الحجر الصلد . ( 3 ) في ا : « من » والمثبت في : ب ، ج .