تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ذكرت بها عهد الصّبابة والهوى * وكنت تناسيت المحبّة بالفعل زهت بك يا قسّ الفصاحة طيبة * فدمت قرير العين مجتمع الشّمل وقد زرت عبدا صادقا في وداده * وشأن الموالى هكذا يا منى السّؤل ولكن على حظّى العتاب فإنه * على جمع شملي بالأحبّة ذو بخل وأعلمتنى أن قد شفقت علىّ من * مقالة عذّال وليسوا ذوى عدل أبثّك حالي يا أخا الودّ والوفا * ودهري أشكو وهو منّى في حلّ رماني زماني بالصّبابة والهوى * وذلك تقدير الذي جلّ عن مثل وقد كان ظنّى الوصل من فاتنى الذي * تحكّم في بعضي هواه وفي كلّى فعاملنى من غير ذنب بهجره * فيا سيّدى هل يستحقّ الجفا مثلي فمن أجل ذا قد ضاق صدري منهم * ولم أتجرّع بعد ذا غصص العذل على أنني لا أرتضى الذّلّ في الهوى * وإن كان أولى لي التّحمّل للذّلّ ولكن أمرت العبد يصبر للقضا * فصبرا على أحكام ذي الأعين النّجل ودم راقيا أوج الفضائل باقيا * وتخدمك العلياء في الجدّ والهزل
* * * ومما وقفت عليه ، معزوّا إليه قوله :
إيّاك والبغى لا ترضى به أبدا * واترك هوى النفس تنجو من بلا عاد وكن بنفسك مشغولا تهذّبها * فالنفس أعدى عدوّ ذات إفساد ولا تكن بمساوى الناس مشتغلا * وراقب الناس في خاف وفي بادي قد قال واصفهم حقّا أخو فطن * ممّن يجيد فصيح النّطق بالضّاد الناس أحلامهم شتّى وإن جبلوا * على تشابه أرواح وأجساد للخير والشّرّ أهل وكّلوا بهما * كلّ له من دواعي نفسه هادي
* * *