قرّبيها فهي الدواء لما قد * حلّ من دائها بجسمي الأسير
قرّبيها وخلّ عنك أناسا * حرّموها يا مهجة المسرور
قرّبيها كالتّبر صفراء لونا * كاسها كالّلجين من بلّور
منها :
خمرة تترك الشحيح جوادا * باحتساها كحاتم المشهور
* * * وقوله :
عذّب بما شئت أيّها القمر * إلّا الجفاء والصّدود يا عمر
من قد حوى الماء في الخدود كذا * نار بأحشاى حين تستعر
رمت سلوى هواك يا أملى * من أين للقلب عنك مصطبر
أنت الذي كالسّهام لحظك قد * رمى حشاى وما له وتر
بنت عن الرّوح يا سراج ضني * كأنني يا مليك محتضر
نهى عن الحبّ عاذلى سفها * فقلت ذا العذل يا فتى غرر « 1 »
إنّ حبيبي كالغصن قامته * له ثنايا كأنها درر
بدر كمثل المدام ريقته * والقلب قاس كأنه حجر « 2 »
يسبى البرايا بنور طلعته * وليس للخصر يلتقى أثر
بلبل قلبي دلاله أبدا * وذاك شرط في العشق معتبر
كلّمنى طرفه ومقلته * لذاك أصمى الحشا بها حور « 3 »
له كعين عين وحاجبه * نون وفاه ميم سينتظر
نعيم دنياي حسن صورته * فوصفها صاح ليس ينحصر
هامش
( 1 ) الغرر : التعريض للهلاك
( 2 ) في ا ، ج : « كمثل المدام رقته » والمثبت في : ب .
( 3 ) أصمى الصيد : رماه فقتله وهو يراه .